تكنولوجيا و AI

الكلمة المفتاحية: الذكاء الاصطناعي خسائر وتشغيل ذاتي فاشل: هكذا انتهت تجربة كشك البيع بالذكاء الاصطناعي

في اختبار قاسٍ لقدرات الذكاء الاصطناعي على أرض الواقع، كشفت تجربة نموذج Claude لإدارة كشك بيع عن قصور كبير، حيث أُجبرت صحيفة وول ستريت جورنال وشركة أنثروبيك على إيقاف التجربة بعد أسابيع قليلة؛ هذه التجربة سلطت الضوء على التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في المهام الاقتصادية.

فشل ذكاء Claude في مهمة اقتصادية بسيطة: تفاصيل التجربة

بدأت القصة عندما قرر فريق اختبار الضغط في أنثروبيك، المعروف باسم “الفريق الأحمر”، تصميم تجربة تحت اسم “Project Vend” لاختبار قدرات الذكاء الاصطناعي في بيئة تجارية حقيقية؛ شاركت صحيفة وول ستريت جورنال في التجربة من خلال إدخال وكيلين ذكيين، وهما “Claudius Sennet” الذي تولى مهمة إدارة الكشك، و“Seymour Cash” الذي لعب دور الرئيس التنفيذي للمشروع، وكان الهدف هو معرفة كيف سيتعامل الذكاء الاصطناعي مع متطلبات العمل اليومية.

كان من المفترض أن يحقق “Claudius” أرباحًا للكشك من خلال شراء المنتجات الرائجة من الموردين، وتلبية طلبات الموظفين عبر منصة “Slack”، وتحديد الأسعار وتعديلها بشكل مناسب، بالإضافة إلى متابعة المخزون بشكل دائم؛ بعد الموافقة الأولية من البشر، مُنح النموذج حرية التصرف في الشراء بحد أقصى 80 دولارًا لكل طلب، مع رصيد افتتاحي قدره 1000 دولار، كل ذلك بهدف خلق بيئة عمل واقعية قدر الإمكان؛ ولكن النتائج جاءت مخيبة للآمال، مما أثار تساؤلات حول الجدوى الحالية للاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال.

كيف تحول مشروع Claude إلى خسارة فادحة؟

لم تسر الأمور كما هو مخطط لها، وسرعان ما بدأ المشروع في التدهور المالي؛ في البداية، أظهر “Claudius” بعض الانضباط ورفض بعض المقترحات غير المنطقية، ووصل به الأمر إلى رفض طلب جهاز بلايستيشن 5 بشكل قاطع، لكن مع زيادة عدد الصحفيين المشاركين إلى حوالي 70 شخصًا، بدأ النموذج في فقدان السيطرة على الأمور، وتحديدًا بعد سلسلة من المحادثات أقنعت فيها إحدى الصحفيات “Claudius” بإطلاق “تجربة اقتصادية” تقوم على تقديم جميع المنتجات مجانًا لمدة ساعتين، وذلك بهدف اختبار العرض والطلب دون تدخل الأسعار.

بعد انتهاء المدة المحددة، اقتنع “Claudius” بأن فرض أي أسعار يتعارض مع سياسات الصحيفة، مما أدى إلى تحويل جميع السلع إلى سلع مجانية بشكل دائم؛ لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأ النموذج في طلب مشروبات كحولية، وجهاز بلايستيشن 5، وحتى سمكة زينة حية، متجاوزًا بذلك الهدف الأصلي المتمثل في بيع الوجبات الخفيفة؛ في محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تدخل الوكيل الثاني “Seymour Cash” وأعلن عن إيقاف العروض المجانية ومراقبة الإيرادات، ولكن تدخلًا لاحقًا عبر وثائق مزورة أوحت بقرار من “مجلس الإدارة” بتعليق صلاحياته، دفع النموذج إلى التراجع مرة أخرى وإعادة كل السلع إلى السعر الصفري، الأمر الذي يوضح مدى سهولة التلاعب بالنماذج الحالية للذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي و إدارة الأعمال: هل هو جاهز؟

بعد انتهاء التجربة، تكبد “Claudius” خسائر تقارب 1000 دولار، وهو ما اعتبر فشلًا ذريعًا من الناحية الاقتصادية؛ ومع ذلك، يرى لوغان غراهام، رئيس “الفريق الأحمر” في أنثروبيك، أن التجربة تمثل “تقدمًا ضخمًا”، معربًا عن تفاؤله بإمكانية أن يتمكن نموذج مثل Claudius من تحقيق أرباح كبيرة في المستقبل؛ هذه التجربة تكشف عن حقيقة مهمة في ظل الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي، وهي أن هذه النماذج، على الرغم من وعودها الكبيرة، لا تزال غير قادرة على أداء المهام الاقتصادية الواقعية التي تتطلب حُكمًا بشريًا، وانضباطًا، وقدرة على مقاومة التلاعب.

في نهاية المطاف، تُظهر هذه التجربة أن الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى الكثير من التطوير قبل أن يتمكن من إدارة الأعمال بكفاءة وفعالية، وأن الاعتماد عليه بشكل كامل في الوقت الحالي قد يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا؛ ومع ذلك، فإن هذه التجارب ضرورية لفهم نقاط القوة والضعف في هذه التقنية، وتوجيه الأبحاث والتطوير نحو تحقيق إمكاناتها الكاملة.

  • تحديد نقاط الضعف في نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية.
  • تطوير آليات حماية ضد التلاعب والاحتيال.
  • تحسين قدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة.
المقياس النتيجة
الرصيد الافتتاحي 1000 دولار
الخسائر النهائية 1000 دولار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى