الشاب الأردني أمجد يقتحم عالم البرمجة بشراكة “ريبلت” مع غوغل

أمجد مسعد، الشاب الأردني، مؤسس شركة ريبليت ومديرها التنفيذي، يسطع نجمه في سماء الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الشراكة الاستراتيجية بين ريبليت و جوجل كلاود؛ هذه الشراكة تعيد صياغة مستقبل تطوير البرمجيات وتضع ريبليت في مصاف أسرع شركات البرمجيات الناشئة نموًا.
شراكة ريبليت و جوجل كلاود: نقلة نوعية في البرمجة التفاعلية
تمثل الشراكة بين ريبليت و جوجل كلاود علامة فارقة في عالم البرمجة؛ فبموجب هذه الاتفاقية، تعتمد ريبليت على جوجل كلاود لتوفير البنية التحتية اللازمة لعملياتها، بالإضافة إلى دمج أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من جوجل، بما في ذلك Gemini 3، في بيئة البرمجة التعاونية التي تقدمها ريبليت، ويرى أمجد مسعد أن هذه الخطوة طبيعية في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يتحول دور المبرمج إلى دور إبداعي أشمل.
تهدف هذه الشراكة إلى جعل البرمجة التفاعلية واقعًا ملموسًا للمؤسسات، وتمكين أي شخص، بغض النظر عن خلفيته التقنية، من أن يصبح رائد أعمال، فالبرمجة التفاعلية تغير قواعد اللعبة، وتجعل عملية تطوير البرمجيات أكثر سهولة ومرونة؛ فبدلًا من العمل بمعزل عن الآخرين، يمكن للمصممين والمسوقين وحتى المديرين التنفيذيين أن يشاركوا في بناء التطبيقات والنماذج الأولية.
كيف غيرت ريبليت مفهوم البرمجة التفاعلية؟
تأسست ريبليت قبل حوالي عقد من الزمن على يد أمجد مسعد، المهندس الأردني الطموح، وسرعان ما أصبحت ركيزة أساسية في مجال البرمجة التفاعلية، هذا المفهوم الجديد يعتمد على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد شفرة برمجية من اللغة الطبيعية، مما يتيح لغير المتخصصين في البرمجة بناء تطبيقات ونماذج أولية بكفاءة عالية وبأقل جهد ممكن، بالإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة هيومين HUMAIN، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والمدعومة من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن شراكة استراتيجية مع ريبليت، بهدف تمكين جيل جديد من المطورين المتمكنين من الذكاء الاصطناعي في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
في سبتمبر الماضي، اختتمت ريبليت جولة تمويل ناجحة بقيمة 250 مليون دولار، الأمر الذي ضاعف قيمتها السوقية لتصل إلى 3 مليارات دولار تقريبًا، وقد شهدت الشركة نموًا هائلاً في إيراداتها، حيث ارتفعت من 2.8 مليون دولار إلى 150 مليون دولار خلال عام واحد فقط؛ وبفضل هذا النمو المتسارع، صنفت منصة التكنولوجيا المالية Ramp ريبليت في المرتبة الأولى من حيث عدد العملاء المؤسسات الجدد هذا العام، مما يؤكد مكانتها كواحدة من أسرع شركات البرمجيات الناشئة نموًا.
الرؤية المستقبلية للبرمجة التفاعلية مع ريبليت وجوجل
تمنح الشراكة مع جوجل شركة ريبليت القدرة السحابية والحاسوبية اللازمة لتطبيق فلسفتها على نطاق واسع في المؤسسات، فمسعد يؤمن إيمانًا راسخًا بأن أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على إطلاق العنان للابتكار داخل الشركات من خلال تبسيط الهياكل التنظيمية وتحويل كل موظف إلى مساهم فعال، أما بالنسبة لجوجل، فإن هذه الصفقة تمثل فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها في سوق البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الذي يشهد نموًا مطردًا، خاصة في ظل المنافسة الشرسة من شركات أخرى مثل Claude Code من Anthropic و Cursor.
من خلال تشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي في ريبليت على جوجل كلاود ودمج نماذج Gemini في سير عملها، تسعى جوجل إلى الوصول إلى قاعدة مستخدمين أوسع تتجاوز مهندسي البرمجيات التقليديين؛ هذا التحالف الاستراتيجي قد يعزز مكانة جوجل في مجال حلول المؤسسات، في الوقت الذي يكثف فيه منافسوها الأكبر في مجال الحوسبة السحابية، مثل مايكروسوفت وأمازون، خدمات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمطورين، كما ارتفعت أسهم ألفابت بأكثر من ١٢٪ منذ إطلاق Gemini 3، ما يعكس ثقة المستثمرين في توجه جوجل نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية القيمة.
ويرى مسعد أن هذا التحول يجسد رؤية أوسع في قطاع التكنولوجيا نحو إبداع تعاوني متاح للجميع، فرؤيته لا تقتصر على مجرد تعزيز الإنتاجية، بل تمتد إلى إحداث تحول ثقافي يزيل الحواجز بين العمل التقني وغير التقني، ومع انتقال تقنية البرمجة التفاعلية من المشاريع التجريبية إلى اعتمادها على نطاق واسع في المؤسسات، قد تحدد قيادة مسعد وتحالف ريبليت الجديد مع جوجل مدى تأثير الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل جوهر العمل الإبداعي نفسه، وقال مسعد في مقابلة حديثة: “لطالما تمحورت مهمة ريبليت حول جعل البرمجة في متناول الجميع؛ ومع جوجل، نحقق هذه المهمة للمؤسسات على نطاق واسع”.
ما هي البرمجة التفاعلية؟ هذا المفهوم الذي ابتكره خبير الذكاء الاصطناعي أندريه كارباثي عام 2025، يغير قواعد اللعبة في عالم البرمجة، فكل ما عليك فعله هو وصف فكرة تطبيقك بلغة طبيعية لنموذج لغوي ضخم (LLM) مثل Gemini أو Claude، وسيقوم النموذج بتوليد الكود الكامل وتكراره وتصحيح أخطائه، هذا النهج يتجاوز مراجعة بناء الجملة أو البنية، ويركز فقط على النتائج والتجريب والتفاعل، مما يجعله مثاليًا للنماذج الأولية، ولكنه قد يكون محفوفًا بالمخاطر بالنسبة للأنظمة المعقدة والآمنة نظرًا للاعتماد الكبير على مخرجات الذكاء الاصطناعي.
من هو أمجد مسعد؟ هو مبرمج ورائد أعمال أردني، والمؤسس والمدير التنفيذي لشركة Replit، المنصة التي أحدثت ثورة في عالم البرمجة بجعلها متاحة للجميع عبر المتصفح، بدأت رحلته من مقاهي الإنترنت في الأردن عام 2009، حيث كان يواجه صعوبات في إعداد بيئات البرمجة لعدم امتلاكه جهاز كمبيوتر؛ فحلم بتحويل البرمجة إلى عملية بسيطة تشبه استخدام Google Docs، وفي عام 2011، نجح في ابتكار أداة تشغل لغات البرمجة داخل المتصفح مباشرة، وهو إنجاز تقني أذهل كبار المبرمجين وفتح له أبواب أمريكا والعمل في شركات كبرى مثل فيسبوك، ورغم رفض المستثمرين في البداية ورفض دخوله حاضنة الأعمال (Y Combinator) أربع مرات، إلا أن إصراره لفت انتباه سام ألتمان (مؤسس ChatGPT) الذي استثمر في مشروعه بملايين الدولارات.
| السنة | الإنجاز |
|---|---|
| 2009 | بداية الفكرة من مقاهي الإنترنت في الأردن |
| 2011 | ابتكار أداة تشغل لغات البرمجة داخل المتصفح |
| لاحقا | استثمار سام ألتمان في ريبليت بملايين الدولارات |



