السكر يهدد الجميع: حتى النحفاء ليسوا في منأى.. هكذا يتلاعب الجسم بمستويات الجلوكوز

هل أنت نحيف ومصاب بالسكري؟.. إليك ما يجب أن تعرفه عن مرض السكر عند النحفاء، فمن الشائع الاعتقاد بأن مرض السكري من النوع الثاني يصيب فقط الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، لكن الحقيقة هي أن النحفاء يمكن أن يصابوا بمرض السكري من النوع الثاني أيضًا، وهذا ما يثير قلق الأطباء بشكل متزايد؛ حيث يلاحظون ارتفاعًا في معدلات الإصابة بمرض السكر عند النحفاء الذين يبدون بصحة جيدة.
ما هي الأسباب الخفية وراء مرض السكر عند النحفاء؟
لفهم كيفية إصابة النحفاء بمرض السكر، يجب أولاً فهم كيفية عمل الجسم؛ فعند تناول الطعام، يقوم الجسم بتحويل الكربوهيدرات إلى جلوكوز، وهو سكر يدخل مجرى الدم، ويقوم الأنسولين، وهو هرمون يفرزه البنكرياس، بمساعدة الجلوكوز على دخول الخلايا لتوفير الطاقة؛ لكن في حالة مقاومة الأنسولين، لا تستجيب الخلايا للأنسولين بشكل صحيح، مما يجبر البنكرياس على إنتاج المزيد من الأنسولين للتعويض، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الإجهاد الزائد إلى إرهاق البنكرياس وارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى تطور مرض السكر.
في حين أن السمنة تعتبر عامل خطر رئيسي للإصابة بمرض السكر من النوع الثاني؛ لأن الدهون الزائدة، وخاصة حول البطن، يمكن أن تزيد من الالتهابات والتغيرات الهرمونية التي تفاقم مقاومة الأنسولين، إلا أن النحفاء المصابين بمرض السكر قد يعانون من مقاومة الأنسولين بسبب عوامل أخرى خفية، وهذا لا يعني أن الوزن ليس له تأثير، بل يعني أن هناك عوامل أخرى تلعب دورًا هامًا في تطور مرض السكر عند النحفاء.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكر النحيف؟
تتعدد الفئات المعرضة للإصابة بمرض السكر النحيف، ومن أبرزها:
- الشباب ذوو مؤشر كتلة الجسم الطبيعي الذين لديهم نسبة عالية من الدهون حول الكبد أو البطن، والذين يطلق عليهم أحيانًا “نحيف من الخارج، سمين من الداخل”.
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري أو استعداد وراثي قوي.
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ من سوء التغذية، حتى لو لم يتغير وزنهم، مثل الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة.
- الأشخاص الذين يعانون من إجهاد مزمن أو قلة النوم.
- الأفراد الذين لديهم وظائف تتطلب الجلوس لفترات طويلة، حتى لو كانوا يمارسون الرياضة من حين لآخر.
قد يصاب الكثيرون بالصدمة عندما يعلمون أن نمط حياتهم الصحي ظاهريًا وحده لا يكفي للوقاية من مقاومة الأنسولين، خاصةً عندما يتعلق الأمر بمرض السكر النحيف.
كيف تسيطر على مرض السكر حتى لو كنت نحيفًا؟
لحسن الحظ، يمكن السيطرة على مرض السكري لدى النحفاء، والتدخل المبكر يمكن أن يمنع المضاعفات، وإليك بعض النصائح التي يمكنك اتباعها للتحكم في مرض السكر النحيف:
- انتبه لنظامك الغذائي: ركز على الأطعمة الكاملة والكربوهيدرات المعقدة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية، وتجنب المشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المصنعة.
- حافظ على نشاطك البدني: مارس تمارين الكارديو، فهي مفيدة لقلبك، ولكن إضافة تمارين القوة ستساعد عضلاتك على التعامل مع الأنسولين والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
| نوع التمرين | عدد المرات في الأسبوع | المدة الزمنية |
|---|---|---|
| تمارين الكارديو (المشي، الجري، السباحة) | 3-5 مرات | 30-60 دقيقة |
| تمارين القوة (رفع الأثقال، تمارين وزن الجسم) | 2-3 مرات | 30 دقيقة |
- احصل على قسط كافٍ من النوم: احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا؛ لأن قلة النوم تؤثر سلبًا على الهرمونات التي تتحكم في شهيتك ومستوى السكر في الدم.
- السيطرة على التوتر: التوتر المزمن يرفع مستويات الكورتيزول، مما يزيد من مقاومة الأنسولين، لذا حاول ممارسة عادات بسيطة مثل المشي لفترة قصيرة أو اليوجا أو التأمل؛ فكلها تساعد في السيطرة على التوتر.
- إجراء الفحوصات بانتظام: إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بالسكري أو أي علامات تحذيرية، فافحص مستوى السكر في الدم الصائم أو مستوى الهيموجلوبين السكري؛ فالتدخل المبكر يحدث فرقًا كبيرًا.
مع اتباع هذه النصائح، يمكنك التحكم في مرض السكر النحيف والحفاظ على صحتك؛ فالتوعية هي الخطوة الأولى نحو حياة صحية أفضل.



