
تكاليف البناء في السعودية تشهد ارتفاعاً: نظرة على التغيرات والمؤثرات في السوق العقاري، حيث كشف تقرير حديث صادر عن هيئة الإحصاء عن ارتفاع طفيف بنسبة 1% في تكاليف بناء العقارات في المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر؛ ويعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الزيادة في تكاليف العمالة وأسعار استئجار المعدات وارتفاع أسعار الطاقة، مما يستدعي تحليلًا دقيقًا لفهم هذه التغيرات وتأثيراتها المحتملة على القطاع العقاري.
تحليل أسباب ارتفاع تكاليف البناء في السعودية وتأثيرها على القطاع السكني
شهد القطاع السكني في السعودية ارتفاعًا في تكاليف البناء بنسبة 1% مدفوعًا بعدة عوامل مؤثرة؛ الطاقة كانت في مقدمة هذه العوامل، حيث سجلت قفزة ملحوظة بنسبة 9.9%، مما أثر بشكل كبير على التكلفة الإجمالية؛ تلتها تكاليف العمالة التي ارتفعت بنسبة 1.5%، مما يعكس الضغط المتزايد على سوق العمل؛ بالإضافة إلى ذلك، زادت أسعار استئجار المعدات والآلات بنسبة 1.3%، متأثرة بارتفاع أسعار المعدات مع مشغل بنسبة 1.5%؛ أما المواد الأساسية، فقد شهدت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، نتيجة لزيادة أسعار الإسمنت والخرسانة بنسبة 1.4% والمواد الخام بنسبة 1.1%؛ هذه العوامل مجتمعة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه شركات البناء والمطورين العقاريين في المملكة.
نظرة على تكاليف البناء في السعودية للقطاع غير السكني ومحركات النمو
في القطاع غير السكني، نما الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 1%، مما يعكس اتجاهًا مشابهًا للقطاع السكني؛ الطاقة كانت أيضًا محركًا رئيسيًا للزيادة، حيث ارتفعت بنسبة 9.9%، مما يؤكد تأثيرها الشامل على جميع أنواع المشاريع؛ كما زادت أسعار استئجار المعدات والآلات بنسبة 1.2%، مدفوعة بارتفاع المعدات مع مشغل بنسبة 1.6%؛ وشهدت تكاليف العمالة زيادة بنسبة 1.1%؛ المواد الأساسية ارتفعت بنسبة 0.3%، نتيجة لزيادة أسعار الأخشاب والنجارة بنسبة 2.5%؛ الاستقرار الشهري بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، أظهر أن الأسعار حافظت على ثباتها دون أي تغيير ملحوظ في كلا القطاعين، مما يشير إلى توازن مؤقت في السوق؛ ومع ذلك، يظل القطاع السكني هو المهيمن، حيث يستحوذ على 77.5% من الأهمية النسبية في المؤشر العام، مما يجعله اللاعب الأكبر في تحديد اتجاهات تكاليف البناء في السعودية؛ الجدول التالي يوضح نسب التغير في تكاليف البناء:
| العنصر | القطاع السكني | القطاع غير السكني |
|---|---|---|
| الطاقة | 9.9% | 9.9% |
| العمالة | 1.5% | 1.1% |
| استئجار المعدات | 1.3% | 1.2% |
| المواد الأساسية | 0.2% | 0.3% |
تأثير موقع الرياض كأغلى مدن الشرق الأوسط على تكاليف البناء في السعودية
تصدرت الرياض قائمة أغلى مدن الشرق الأوسط في تكلفة البناء، بمتوسط 3,112 دولار للمتر المربع، مسجلة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالعام السابق الذي بلغ 2,593 دولار، وفقًا لتقرير "تيرنر آند تاونسند"؛ هذه الفجوة الكبيرة في التكلفة تجعل الرياض تتفوق على الدوحة، ثاني أغلى سوق، بفارق يقارب 400 دولار للمتر المربع؛ مع ذلك، تظل الرياض أقل تكلفة من مدن عالمية مثل لندن التي تبلغ تكلفة البناء فيها 5,385 دولار للمتر المربع؛ وتوقع التقرير استمرار الضغوط السعرية، مع توقعات بارتفاع تكاليف البناء بنسبة 5% في كل من الرياض، دبي، وأبو ظبي خلال عام 2025؛ المنطقة تعاني من "نقص مزمن" في العمالة الماهرة، وبلغت أجور العمالة في الرياض 14.1 دولار للساعة، وهو الأعلى بين المدن المذكورة؛
أسباب هذا الارتفاع تعود إلى عدة عوامل:
- الطلب الهائل: نمو المشاريع الكبرى (Gigaprojects) ضمن رؤية 2030 والطفرة في مراكز البيانات
- محدودية الموارد: نقص العمالة الماهرة وندرة بعض المواد الأساسية، مما وضع ضغوطاً على القدرة الاستيعابية للشركات
هذه الديناميكيات تجعل فهم تكاليف البناء في السعودية أمرًا بالغ الأهمية للمستثمرين والمطورين على حد سواء، حيث أن التغيرات في هذه التكاليف تؤثر بشكل مباشر على جدوى المشاريع وربحيتها.



