الذكاء الاصطناعي يستيقظ مبكرًا: سباق محموم يشتعل بين الكبار قبل المنافسة التقليدية

قيمة جوجل السوقية تقترب من 4 تريليونات دولار بفضل الذكاء الاصطناعي، بعد سنوات من الترقب، استطاعت جوجل أن تثبت تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي، مدعومةً بإطلاق “جيميني 3 برو” المتطور ورقائق “TPU” المصممة خصيصًا لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي، هذا التقدم привлек اهتمام كبار الشركات الباحثة عن بدائل لوحدات معالجة الرسومات من Nvidia، مما أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين وارتفاع قيمة جوجل السوقية، قوة “جيميني” الجديدة أثارت إعجاب الكثيرين وأقلقت المنافسين، حتى في الصين.
جيميني 3 برو يعزز مكانة جوجل في سباق الذكاء الاصطناعي
في السابق، كان يُنظر إلى جوجل على أنها متأخرة عن منافسيها بعد إطلاق برنامج “تشات جي بي تي” المنافس؛ إلا أن نموذجها الجديد “جيميني 3 برو” حظي بتقييمات عالية نظرًا لقدراته المتقدمة في مجالات التفكير والبرمجة، والتعامل بكفاءة مع المهام المتخصصة التي كانت تشكل تحديًا لروبوتات الدردشة الأخرى, تمتلك جوجل أصولًا هائلة من البيانات وبنية تحتية داخلية قوية، بالإضافة إلى أعمالها الأساسية المربحة، هذه المزايا الهيكلية تفتقر إليها شركات مثل OpenAI وغيرها، مما يعزز موقع جوجل الريادي في مجال الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل؛ ويدعم قدرتها التنافسية.
الرقائق السحابية واستراتيجية الحزمة الكاملة لجوجل في مجال الذكاء الاصطناعي
تتميز وحدات المعالجة المخصصة تنسور (TPUs) التي طورتها جوجل بأنها بديل قوي لرقائق الذكاء الاصطناعي المهيمنة من Nvidia, حيث وافقت شركة أنثروبيك على استخدام ما يصل إلى مليون وحدة معالجة في صفقة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات, وتشير التقارير أيضًا إلى أن شركة ميتا تدرس استخدام رقائق جوجل لمراكز البيانات الخاصة بها.
تعتبر جوجل من بين الشركات القليلة التي تقدم “الحزمة الكاملة” في مجال الذكاء الاصطناعي، وهذا يشمل:
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين
- النماذج الأساسية
- البنية التحتية السحابية
- الرقائق المخصصة
هذه الاستراتيجية تمنح جوجل سيطرة أكبر على الأداء والتكاليف، على الرغم من أن مستخدمي وحدات المعالجة المخصصة (TPUs) مقيدون حاليًا بـ Google Cloud, ويجب على المستخدمين أن يكونوا على دراية بهذه القيود.
كيف غير الذكاء الاصطناعي نموذج أعمال جوجل وتقييمها السوقي؟
منذ منتصف أكتوبر، أضافت ألفابت ما يقرب من تريليون دولار إلى قيمتها السوقية، مدفوعة بالحماس الذي أثاره برنامج “جيميني” وأخبار استحواذ شركة “بيركشاير هاثاواي” التابعة لوارين بافيت على حصة كبيرة بالمليارات, ارتفعت أسهم ألفابت مؤخرًا بنسبة 1.5% لتصل إلى حوالي 323 دولارًا أمريكيًا، مما رفع قيمتها السوقية إلى ما يقارب 4 تريليونات دولار أمريكي, في المقابل، شهدت أسهم مجموعة سوفت بنك وإنفيديا انخفاضًا بسبب المخاوف من أن يؤدي تقدم جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق المنافسة إلى تراجع حصصهما في السوق, وداخل جوجل، أُعيد تنظيم قسم الذكاء الاصطناعي بتعيين ديميس هاسابيس وديب مايند في القيادة، مع التركيز بشكل خاص على نماذج التأسيس الأساسية بعد بعض الأخطاء التي حدثت، بما في ذلك مشكلة في توليد الصور, وعلى الرغم من أن جيميني 3 برو يتصدر الآن قوائم أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن استخدام المستهلكين له لا يزال أقل من استخدام تشات جي بي تي من OpenAI, لدى جيميني مئات الملايين من المستخدمين، لكنه لا يزال متخلفًا عن تشات جي بي تي في عدد تنزيلات التطبيقات، كما أن أعمال جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية للشركات لا تزال في المرتبة الثالثة بعد مايكروسوفت وخدمات أمازون ويب, وتشير إيرادات جوجل السحابية إلى نمو قوي, لكن المحللين يرون أن اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي من جوجل أبطأ مقارنة بمايكروسوفت وأنثروبيك.
| الشركة | المرتبة في سوق الحوسبة السحابية |
|---|---|
| جوجل | 3 |
| مايكروسوفت | 1 |
| أمازون | 2 |
في المقابل، تسعى OpenAI إلى تحقيق الربحية من خلال مستويات ChatGPT المدفوعة وصفقات توريد الرقائق مع Broadcom وAdvanced Micro Devices وNvidia، مما يؤكد أن استراتيجية جوجل لوحدات المعالجة المخصصة (TPU) تستهدف بشكل أساسي مجموعة صغيرة من مستخدمي الذكاء الاصطناعي بكثافة, ويرى الخبراء أن سباق الرقائق ليس بالضرورة سباقًا بمحصلة صفر، فالشركات تقدر المرونة, ولا تزال وحدات معالجة الرسومات من Nvidia متاحة على نطاق أوسع عبر مختلف السحابات، بينما تقتصر وحدات معالجة الرسومات على نظام جوجل السحابي, مع ذلك، يرى المحللون أن قدرة جوجل على بناء رقاقات مخصصة فعّالة، بالإضافة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة لديها، تُظهر أنها “أضافت بُعدًا جديدًا إلى قوتها”, وأن الحديث عن خروج جوجل من سباق الذكاء الاصطناعي سابق لأوانه.



