التوتر يدمر صحتك: هكذا تحمي جسمك من 5 أمراض خطيرة

أضرار التوتر على الصحة تتجاوز الشعور العابر؛ فالضغوط اليومية الصغيرة المتراكمة تطلق هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، المصممة لمواجهة الخطر، لكنها تصبح عبئًا على الجسم عند إفرازها المستمر؛ هذا الخلل الهرموني يؤثر سلبًا على النوم، والهضم، والمناعة، وحتى صحة القلب والأوعية الدموية.
وفقًا لتقرير موقع Tua Saúde، التعرض المزمن لـ أضرار التوتر على الصحة يؤدي إلى اختلال في الهرمونات العصبية؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة تصيب الجهاز العصبي، والجهاز الهضمي، والجهاز الدوري؛ لذا، يجب أن نكون على دراية بهذه الأضرار وكيفية التعامل معها.
الأرق وتأثير أضرار التوتر على الصحة
الدماغ المشحون بالتوتر لا يمنح الجسم فرصة للراحة؛ فالضغط العصبي المستمر يبقي هرمونات الاستيقاظ في حالة تأهب قصوى؛ مما يجعل النوم المتقطع أو القلق الليلي أمرًا معتادًا؛ العلامات الواضحة للأرق تشمل صعوبة النوم رغم الشعور بالتعب، والاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، أو الإحساس بأن النوم غير مريح وغير كافٍ.
للتغلب على الأرق الناتج عن أضرار التوتر على الصحة، يمكن اتباع بعض النصائح البسيطة:
- تحديد جدول نوم ثابت والاستيقاظ في نفس الموعد يوميًا، حتى في أيام العطلات؛
- تجنب تناول الكافيين والمشروبات الغازية بعد العصر؛
- تهدئة الأعصاب قبل النوم بممارسة تمارين الاسترخاء، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو الاستحمام بماء دافئ؛
اضطرابات الأكل وتداعيات أضرار التوتر على الصحة
أضرار التوتر على الصحة لا تقتصر على الجانب النفسي؛ بل تمتد لتشمل مراكز الشهية في الدماغ؛ بعض الأشخاص يفقدون شهيتهم تمامًا، بينما يلجأ البعض الآخر إلى الأكل بشراهة كوسيلة للهروب من الضغوط النفسية؛ النتيجة في الحالتين واحدة: اضطراب في الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان، وسوء التغذية، ومشاكل في الجهاز الهضمي.
التعامل مع اضطرابات الأكل المرتبطة بـ أضرار التوتر على الصحة يتطلب نهجًا شاملًا؛ من خلال استشارة أخصائي تغذية ونفسي في الوقت ذاته؛ الهدف هو إعادة بناء علاقة صحية بين المشاعر والطعام؛ ومراقبة الأنماط السلوكية التي تدفع إلى تناول الطعام القهري أو الامتناع عنه.
الاكتئاب كأحد أضرار التوتر على الصحة
عندما يكون الجسم في حالة “طوارئ” مستمرة، نتيجة لـ أضرار التوتر على الصحة، فإنه يستهلك مخزون السيروتونين والدوبامين؛ وهما الهرمونان المسؤولان عن الشعور بالسعادة والرضا؛ هذا الاستنزاف الهرموني يؤدي إلى الشعور بالإرهاق الشديد، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة في السابق، والعزلة الاجتماعية.
يمكن التخفيف من الاكتئاب الناجم عن أضرار التوتر على الصحة من خلال تعديل نمط الحياة؛ التعرض اليومي لأشعة الشمس، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتجنب العزلة والانخراط في الأنشطة الاجتماعية؛ في الحالات الأكثر حدة، قد يكون العلاج النفسي أو الدوائي ضروريًا للتغلب على الاكتئاب واستعادة التوازن النفسي.
القلب هو أحد الأعضاء الأكثر حساسية لتأثيرات التوتر؛ فالارتفاع المستمر في مستويات الأدرينالين يرفع ضغط الدم ويزيد من معدل ضربات القلب؛ ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالذبحة الصدرية وأمراض القلب الأخرى؛ للوقاية من هذه المخاطر، ينصح بالتوقف عن التدخين وتقليل تناول الكافيين، واعتماد نظام غذائي صحي غني بالخضروات والبقوليات وقليل الدهون المشبعة؛ كما أن ممارسة النشاط البدني المنتظم، مثل المشي السريع أو اليوجا، يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط الذهني وتحسين الدورة الدموية.
| العامل | التأثير على القلب |
|---|---|
| التدخين | يزيد من خطر تصلب الشرايين |
| الكافيين | يرفع ضغط الدم |
الأمعاء هي مرآة تعكس حالة الجهاز العصبي؛ فكل موجة من القلق أو الغضب تؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي؛ ومع مرور الوقت، قد يتغير إيقاع الأمعاء وتصبح أكثر حساسية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الانتفاخات، والغازات، والتقلصات، أو الإسهال المزمن؛ في حالات أخرى، قد يؤدي التوتر إلى إبطاء حركة القولون، مما يسبب الإمساك المزمن نتيجة لاضطراب التوازن بين البكتيريا النافعة والضارة؛ للتخفيف من هذه الأعراض، ينصح بتناول وجبات غنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والخضروات الطازجة، وشرب كميات كافية من الماء لا تقل عن لترين يوميًا، وتجنب الأطعمة الدهنية والمنبهات التي تزيد من حدة الأعراض.
أضرار التوتر على الصحة تتجاوز مجرد الشعور بالضيق النفسي؛ إنها سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تؤثر في كل خلية في الجسم؛ والتعامل مع التوتر لا يقتصر على تناول المسكنات، بل يتطلب وعيًا ذاتيًا، وتنظيمًا للحياة، وتدريبًا للنفس على تحقيق التوازن قبل أن يتحول الضغط اليومي إلى مرض مزمن يهدد صحتنا وجودة حياتنا؛ فإدارة التوتر بشكل فعال هي استثمار في صحة أفضل ومستقبل أكثر إشراقًا.



