التصلب المتعدد والحمل: دواء جديد يحمي الأمهات وأطفالهن من مضاعفات المرض

الحمل و التصلب المتعدد يمثلان تحديًا كبيرًا للسيدات، خاصة مع القلق من تأثير العلاجات على صحة الجنين؛ لكن بارقة أمل جديدة تلوح في الأفق مع الموافقة على دواء جديد يمكن استخدامه بأمان أثناء فترة الحمل، مما يمنح النساء المصابات بالتصلب المتعدد فرصة أكبر لتحقيق حلم الأمومة دون المخاطرة بصحتهن.
هل يمكن علاج التصلب المتعدد أثناء الحمل بدواء آمن؟
يُعتبر التصلب المتعدد مرضًا مزمنًا يصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة غلاف الميالين المحيط بالأعصاب، ما يؤدي إلى تلفها واضطراب الإشارات العصبية؛ تظهر أعراض التصلب المتعدد تدريجيًا، وتشمل ضعف العضلات، مشاكل التوازن والرؤية، الشعور بالإرهاق المزمن، بالإضافة إلى صعوبات في النطق والحركة؛ وفي هذا السياق، يشكل الحمل تحديًا إضافيًا للمرأة المصابة بالتصلب المتعدد؛ فبين الرغبة في الأمومة والخوف من تأثير الأدوية على الجنين، كانت الخيارات العلاجية المتاحة محدودة للغاية؛ لكن مع التطورات الطبية الحديثة، هل يمكن علاج التصلب المتعدد أثناء الحمل بأمان؟
توصية المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة في بريطانيا (NICE) بخصوص علاج التصلب المتعدد أثناء الحمل باستخدام دواء جديد، تمثل نقلة نوعية؛ فقد أوصى المعهد باستخدام هذا الدواء لعلاج الحالات النشطة من التصلب المتعدد لدى النساء في سن الإنجاب، مع إمكانية الاستمرار في تناوله خلال فترة الحمل، خاصة للمرضى الذين يعانون من الشكل الانتكاسي من التصلب المتعدد (RRMS) ولم يستجيبوا للعلاجات الأخرى؛ هذه التوصية تعكس توازنًا دقيقًا بين الفاعلية والأمان، وتعيد الأمل للكثيرات اللاتي يخططن للإنجاب؛ فهل يمكن اعتبار هذا الدواء بمثابة حل سحري لعلاج التصلب المتعدد أثناء الحمل؟
كيف يعمل الدواء الجديد في علاج التصلب المتعدد والحمل؟
ينتمي هذا الدواء إلى فئة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، ويعمل عن طريق منع الخلايا المناعية من عبور الحاجز الدموي الدماغي، وبالتالي يحد من التهابات الجهاز العصبي ويقلل من الانتكاسات؛ يُعطى الدواء مرة كل أربعة أسابيع، إما عن طريق الحقن تحت الجلد أو التسريب الوريدي، وقد أظهر فعالية كبيرة في تقليل تطور الإعاقة وخفض معدل الانتكاس السنوي؛ لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف يمكن لهذا الدواء أن يوفر الأمان اللازم لعلاج التصلب المتعدد والحمل في آن واحد؟
- منع الخلايا المناعية من عبور الحاجز الدموي الدماغي.
- الحد من التهابات الجهاز العصبي.
- تقليل الانتكاسات.
تكمن أهمية هذه التوصية في أنها تمنح النساء اللاتي يخططن للحمل خيارًا علاجيًا يعتبر آمنًا نسبيًا مقارنة بالعلاجات الأخرى، والتي غالبًا ما تتطلب التوقف قبل الحمل بسبب المخاطر المحتملة على الجنين؛ هذا الدواء يفتح الباب أمام إمكانية الاستمرار في العلاج خلال فترة الحمل مع مراقبة دقيقة، مما يقلل من المخاطر المحتملة على صحة الأم والجنين على حد سواء؛ بالإضافة إلى ذلك، اعتمدت التوصية على عدة دراسات سريرية كبرى أظهرت أن هذا الدواء يقلل من تطور الإعاقة بنسبة تصل إلى 40%، ويخفض عدد الآفات الجديدة في الدماغ إلى أكثر من النصف مقارنة بالدواء الوهمي.
ما هي الأدلة السريرية التي تدعم استخدام هذا الدواء لعلاج التصلب المتعدد والحمل؟
اعتمدت التوصية على عدة دراسات سريرية كبرى أكدت أن الدواء يقلل من تطور الإعاقة بنسبة تصل إلى 40%؛ ويخفض عدد الآفات الجديدة في الدماغ إلى أكثر من النصف مقارنة بالدواء الوهمي؛ كما أظهرت الدراسات المقارنة بين تركيبة الدواء الأصلية والنسخة الحيوية المماثلة أن الفاعلية والأمان متقاربان للغاية، ما يفتح الباب أمام خيارات أكثر تنوعًا وتكلفة أقل للمريض؛ ومع أن الدواء يرتبط بخطر نادر يُعرف باسم “اعتلال بيضاء الدماغ متعدد البؤر المترقي” الناتج عن فيروس JCV، فإن الأطباء يوصون بإجراء تحاليل منتظمة للأجسام المضادة للفيروس لمراقبة الحالة بدقة، مما يقلل من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.
| الدراسة | النتائج |
|---|---|
| دراسة 1 | تقليل تطور الإعاقة بنسبة 40% |
| دراسة 2 | خفض عدد الآفات الجديدة في الدماغ إلى أكثر من النصف |
البيانات الحديثة تشير إلى إمكانية استخدام هذا الدواء بأمان نسبيًا خلال فترة الحمل مع مراقبة دقيقة، مما يمنح النساء المصابات بالتصلب المتعدد الأمل في تحقيق حلم الأمومة دون التضحية بصحتهن؛ هذا التقدم يمثل خطوة هامة نحو تحسين نوعية حياة النساء المصابات بالتصلب المتعدد، وتمكينهن من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الحمل والعلاج.



