البروتين الدهني خطر يهدد قلب المرأة: دراسة تحذر من مضاعفات قاتلة

البروتين الدهني (أ) خطر صامت يهدد صحة قلبك، غالبًا ما يتم تجاهل هذا البروتين، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه يلعب دورًا هامًا في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى النساء؛ دعنا نتعمق في فهم هذا الخطر الخفي وكيفية التعامل معه.
ما هو البروتين الدهني (أ) وكيف يؤثر على صحة القلب؟
البروتين الدهني (أ) المعروف أيضًا بـ Lp(a)، هو نوع من البروتينات الدهنية التي تحمل الكوليسترول في الدم، وعلى عكس الكوليسترول الضار (LDL) الذي يتأثر بنمط الحياة، فإن مستويات البروتين الدهني (أ) تعتمد بشكل كبير على الوراثة؛ ارتفاع مستويات هذا البروتين يمكن أن يؤدي إلى تراكم الدهون في جدران الشرايين، مما يسبب ضيقها وتصلبها بمرور الوقت، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية.
دراسة تكشف علاقة البروتين الدهني (أ) بصحة قلب المرأة
أظهرت دراسة طويلة الأمد نشرها موقع ميدسكيب ميديكال نيوز، وشملت حوالي 28 ألف امرأة تمت متابعتهن لمدة تقارب الثلاثين عامًا، أن النساء اللاتي لديهن مستويات عالية من البروتين الدهني (أ) كن أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل الجلطات والسكتات الدماغية والوفيات القلبية، بنسبة تتراوح بين 50% و100% مقارنة بالنساء ذوات المستويات الطبيعية؛ تحديدًا، النساء اللاتي تجاوزت مستويات البروتين الدهني (أ) لديهن 120 ملغم/ديسيلتر كن الأكثر عرضة لهذه المضاعفات الخطيرة، بينما لم تظهر زيادة كبيرة في الخطر لدى النساء اللاتي تراوحت مستوياتهن بين 30 و120 ملغم/ديسيلتر، مما يشير إلى وجود حد حرج لتأثير هذا البروتين؛ هذه النتائج تؤكد أهمية فحص البروتين الدهني (أ) للنساء المعرضات للخطر، خاصة اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب أو يعانين من ارتفاع الكوليسترول رغم اتباع نمط حياة صحي.
متى يجب عليك فحص مستويات البروتين الدهني (أ)؟
على الرغم من أن الدراسة سلطت الضوء على أهمية البروتين الدهني (أ) كعامل خطر للإصابة بأمراض القلب، إلا أن الباحثين يحذرون من تعميم الفحص على جميع السكان؛ فحص البروتين الدهني (أ) قد يكون ضروريًا في الحالات التالية:
- وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة.
- ارتفاع مستويات الكوليسترول على الرغم من اتباع أسلوب حياة صحي وتناول الأدوية بانتظام.
- عند النساء اللواتي يعانين من أعراض غير مبررة لأمراض القلب.
آراء الخبراء حول البروتين الدهني (أ) والتدخلات الوقائية
يعتقد الدكتور ستيفن نيسن، أستاذ أمراض القلب، أن نتائج الدراسة “تعيد تسليط الضوء على عامل خطر قديم لم يكن يُعطى حقه من الدراسة، وأن الوقت قد حان لإدراجه ضمن تقييمات المخاطر الدورية، خاصة لدى النساء الأصغر سنًا”؛ وأشار إلى أن البروتين الدهني (أ) يمكن أن يفسر جزءًا من الفجوة بين النساء والرجال في نسب الإصابة بأمراض القلب، نظرًا لأن النساء يملن إلى امتلاك مستويات أعلى نسبيًا دون ظهور الأعراض إلا بعد فترات طويلة؛ حتى الآن لا توجد أدوية معتمدة لخفض البروتين الدهني (أ) تحديدًا، لكن الأبحاث تتجه نحو تطوير علاجات تستهدفه مباشرة، عبر العلاج الجيني أو تقنيات خفض تصنيع البروتين في الكبد؛ في الوقت الحالي، يوصي الخبراء بالتحكم الصارم في عوامل الخطر الأخرى مثل ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول الضار، والوزن الزائد، والامتناع التام عن التدخين، إذ يسهم ذلك في تقليل الأضرار التراكمية التي يسببها ارتفاع البروتين (أ).
| عامل الخطر | التوصيات للتحكم |
|---|---|
| ضغط الدم | مراقبة منتظمة، اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة، أدوية (إذا لزم الأمر) |
| الكوليسترول الضار | نظام غذائي قليل الدهون المشبعة، ممارسة الرياضة، أدوية (إذا لزم الأمر) |
| الوزن الزائد | نظام غذائي متوازن، ممارسة الرياضة بانتظام |
| التدخين | الامتناع التام |
في النهاية، فهم البروتين الدهني (أ) وعلاقته بأمراض القلب يمكن أن يساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتك؛ استشر طبيبك لتقييم المخاطر الفردية وتحديد ما إذا كان فحص البروتين الدهني (أ) ضروريًا لك أم لا، واتبع النصائح الطبية للتحكم في عوامل الخطر الأخرى للحفاظ على صحة قلبك.



