المرأة والطفل

الباراسيتامول والحمل: دراسة تطمئن الأمهات بشأن التوحد وتوصي بالجرعات المحددة

الباراسيتامول والحمل: دراسة جديدة تنفي وجود علاقة بالتوحد وتؤكد سلامة استخدامه

في تطور يبعث على الاطمئنان، أكد فريق من الباحثين الأوروبيين أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل يعد آمنًا، وذلك بعد تحليل دقيق للبيانات وجمع الأدلة، جاء ذلك كرد فعل على مزاعم سابقة أشارت إلى وجود صلة محتملة بين استخدام الباراسيتامول خلال فترة الحمل وظهور حالات التوحد لدى الأطفال، هذه النتائج تقدم طمأنينة للنساء الحوامل اللاتي قد يحتجن إلى مسكن للألم أو خافض للحرارة خلال هذه الفترة الحرجة.

دراسة لانسيت تطمئن الأمهات: الباراسيتامول والحمل آمنان ولا يرتبطان بالتوحد

نُشرت مراجعة شاملة في مجلة "ذا لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة" البريطانية، حيث ركز الفريق على جمع وتحليل أفضل الأدلة المتاحة لدحض الادعاءات المثارة حول ارتباط الباراسيتامول بالتوحد، وأكدت أسماء خليل، أستاذة طب التوليد وطب الأم والجنين في جامعة سيتي سانت جورج بلندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن "الباراسيتامول آمن للاستخدام أثناء الحمل"؛ وأن الأدلة المتوفرة لا تدعم وجود علاقة سببية بين استخدام الباراسيتامول والتوحد، اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، أو الإعاقة الذهنية، هذا وتوضح هذه الدراسة أن تناول الباراسيتامول والحمل لا يشكل خطراً على صحة الأم والجنين.

نفي العلاقة بين تايلينول والتوحد: دراسات علمية تؤكد سلامة الباراسيتامول أثناء الحمل

أشارت خليل إلى أن العديد من مرضاها قد أعربن عن قلقهن بشأن استخدام الباراسيتامول، المعروف أيضًا باسم أسيتامينوفين أو تايلينول، بعد نصيحة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للنساء الحوامل بتجنب هذا الدواء، وقد تبع ذلك تحذيرات من منظمات طبية وطنية ودولية، ولكن الدراسة الجديدة تفند هذه المخاوف، يُذكر أن الباراسيتامول يعتبر المسكن الوحيد الذي يُعتبر آمنًا للاستخدام من قبل الحوامل، ويُنصح بتناول أقل جرعة ممكنة ولأقصر مدة للسيطرة على الألم والحمى، هذه التوصيات ضرورية لأن عدم علاج هذه الحالات قد يشكل خطرًا على كل من الأم والجنين، لذا فإن استخدام الباراسيتامول والحمل يجب أن يتم وفق إرشادات الطبيب.

نتائج واعدة: الباراسيتامول والحمل في ضوء دراسات حديثة تنفي المخاوف السابقة

ركز الباحثون بشكل خاص على الدراسات التي قارنت الأطفال المولودين لنفس الأم، حيث تناولت الأم الباراسيتامول خلال أحد الحملين ولم تتناوله خلال الحمل الآخر، وأوضحت خليل أن هذا النوع من الدراسات يأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية المشتركة والبيئات الأسرية التي قد تكون مرتبطة بالتوحد أو الحالات الأخرى التي تم دراستها، وقد تم الاعتماد على ثلاث دراسات كبيرة من هذا النوع، شملت أكثر من 260 ألف طفل تم تقييمهم للكشف عن التوحد، وحوالي 335 ألف طفل تم تقييمهم للكشف عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إضافة إلى 405 آلاف طفل تم تقييمهم للكشف عن الإعاقات الذهنية، ولم تظهر هذه الدراسات أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بين استخدام الدواء وأي من الحالات التي تم فحصها، وأكد الباحثون أن هذه النتيجة ظلت ثابتة بعد تجميع نتائج جميع الدراسات عالية الجودة، وتساهم هذه النتائج في توضيح العلاقة بين الباراسيتامول والحمل.

أكدت خليل أن العديد من الدراسات التي أشارت إلى وجود صلة محتملة كانت عرضة للتحيز أو العوامل المربكة، وهو ما حاول فريق البحث أخذه في الاعتبار في مراجعته، وفي سياق متصل، أشادت جرين ماكالونان، أستاذة علم الأعصاب الانتقالي في كلية كينجز كوليدج لندن، والتي لم تشارك في البحث، بنتائج الدراسة معربة عن أملها في أن تساهم في وضع حد للجدل الدائر حول هذا الموضوع.

الدراسة عدد الأطفال الذين تم تقييمهم للتوحد عدد الأطفال الذين تم تقييمهم لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عدد الأطفال الذين تم تقييمهم للإعاقات الذهنية
الدراسة 1 أكثر من 260,000 حوالي 335,000 405,000
  • الباراسيتامول يعتبر المسكن الوحيد الآمن للحوامل.
  • يجب استخدام أقل جرعة ممكنة ولأقصر مدة ضرورية.
  • الدراسات الحديثة تنفي وجود علاقة بين الباراسيتامول والتوحد.

إن هذه الدراسة تبعث برسالة طمأنينة إلى النساء الحوامل وتؤكد أن استخدام الباراسيتامول عند الحاجة ووفقًا لتوجيهات الطبيب لا يشكل خطرًا على صحة الجنين، ومع ذلك، يجب على النساء الحوامل دائمًا استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء للتأكد من سلامته وملاءمته لحالتهن الصحية، وتأتي هذه الدراسة لتؤكد على أهمية الاستناد إلى الأدلة العلمية الموثوقة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالصحة خلال فترة الحمل، وتطمئن الأمهات بشأن استخدام الباراسيتامول والحمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى