الإمارات تدعم صناعة الرقائق بصفقة انضمام إلى “باكس سيليكا”

انضمام الإمارات إلى مبادرة “باكس سيليكا” يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز سلاسل الإمداد بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، ويعكس هذا التوجه رغبة الإمارات في توطيد علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة وتأمين مكانة رائدة في هذا المجال الحيوي.
ما هي مبادرة باكس سيليكا وأهميتها للإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي؟
تعد مبادرة “باكس سيليكا” برنامجًا محوريًا ضمن الاستراتيجية الاقتصادية الأمريكية، وتهدف إلى تقليل الاعتماد على الدول المنافسة وتعزيز التعاون بين الشركاء والحلفاء في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؛ وتضم هذه المبادرة دولًا مثل أستراليا وبريطانيا وإسرائيل واليابان وقطر وسنغافورة وكوريا الجنوبية، ما يجعلها تحالفًا قويًا يهدف إلى تأمين سلاسل الإمداد وتعزيز الابتكار في هذا القطاع.
وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية، جاكوب هيلبرج، صرح بأن المبادرة تركز على شرايين سلاسل الإمداد، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والقدرة الصناعية ورأس المال والطاقة؛ وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر إلى الإمارات كشريك شامل يمكنه تقديم مساهمات قيمة في هذه المجالات الثلاثة، وهذا يعكس الثقة الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للإمارات وقدرتها على المساهمة الفعالة في تحقيق أهداف المبادرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
الإمارات تستثمر في الذكاء الاصطناعي وتستفيد من الشراكة مع أمريكا
تستثمر الإمارات العربية المتحدة مليارات الدولارات بهدف التحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتسعى للاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة لضمان الوصول إلى أحدث التقنيات الأمريكية، بما في ذلك الرقائق الأكثر تطوراً في العالم، ولتحقيق هذا الهدف، وقعت الإمارات اتفاقية بمليارات الدولارات لبناء أحد أكبر مراكز البيانات في العالم في أبوظبي، معتمدة على التكنولوجيا الأمريكية المتطورة.
هذا الاستثمار الضخم يعكس رؤية الإمارات الطموحة في تبني الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعد الشراكة مع الولايات المتحدة عاملاً حاسمًا في تحقيق هذه الرؤية، حيث تتيح للإمارات الوصول إلى الخبرات والتقنيات المتقدمة التي تحتاجها لتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي؛ ومن خلال الاستفادة من هذه الشراكة، يمكن للإمارات أن تصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للابتكار والبحث والتطوير في هذا المجال الحيوي.
| القطاع | الاستثمار المتوقع (مليار دولار) |
|---|---|
| مراكز البيانات | عدة مليارات |
| البحث والتطوير | مستمر ومتزايد |
تأثير مبادرة باكس سيليكا على العلاقات الأمريكية الإماراتية ومستقبل الذكاء الاصطناعي
رداً على سؤال حول تأثير تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، ومن بينها الإمارات، على العلاقات الأمريكية الإماراتية، أعرب جاكوب هيلبرج عن ثقته الكبيرة في قوة وعمق العلاقات بين البلدين، وهذا يؤكد أن الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة تتجاوز القضايا السياسية الآنية، وتستند إلى مصالح مشتركة ورؤية مستقبلية واضحة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ بالإضافة إلى ذلك، انضمت قطر إلى مبادرة “باكس سيليكا”، في حين لم تنضم السعودية، التي تسعى أيضاً إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي؛ وأشار هيلبرج إلى أنه أجرى مناقشات أولية مع الرياض، وأن الولايات المتحدة والسعودية تتفاوضان بالفعل على اتفاق ثنائي مهم في هذا المجال.
- تعزيز سلاسل الإمداد بالذكاء الاصطناعي
- توطيد العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة
- دعم الابتكار والبحث والتطوير في هذا المجال
هذه التطورات تشير إلى أن منطقة الخليج تشهد تنافساً متزايداً في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن الإمارات تسعى إلى تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي من خلال الاستفادة من شراكاتها الاستراتيجية وانضمامها إلى مبادرات عالمية مثل “باكس سيليكا”؛ ومن خلال الاستمرار في الاستثمار في هذا القطاع وتبني أحدث التقنيات، يمكن للإمارات أن تحقق طموحاتها في أن تصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي وتساهم في تطوير هذا المجال على مستوى العالم.



