الألعاب الإلكترونية صحة أم إدمان؟ دراسة تكشف مخاطر “لعبة الحبار” على سلوك الأطفال

نصائح للآباء في التعامل مع إدمان الألعاب الإلكترونية للأطفال
مع تزايد شعبية الألعاب الإلكترونية، أصبح من الضروري التوعية بمخاطرها وكيفية التعامل معها، خاصةً مع الأطفال؛ ففي هذا الإطار، بدأ عرض مسلسل "لعبة وقلبت بجد" للنجم أحمد زاهر على قناة DMC، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على هذه المشكلة وتقديم حلول عملية للآباء. وفقًا لموقع "Child mind institute"، يمكن أن يؤثر الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية سلبًا على دراسة الأطفال وصحتهم النفسية؛ لذلك، نقدم هنا مجموعة من النصائح لمساعدة الآباء على وضع حدود صحية لأبنائهم في استخدام الألعاب الإلكترونية.
كيف تضع حدودًا صحية لوقت الألعاب الإلكترونية لأطفالك؟
يحتاج الأطفال من جميع الأعمار إلى حدود واضحة وقواعد منظمة لاستخدام الألعاب الإلكترونية، فالالتزام بهذه القواعد هو المفتاح؛ يجب أن تكون هناك عواقب محددة وفورية لمخالفة هذه القواعد، مثل حظر اللعب لفترة معينة؛ هذه الحدود والقواعد تساعد في الحفاظ على توازن صحي بين اللعب والأنشطة الأخرى؛ كما يجب أن يتذكر الأهل دائمًا أن الهدف هو توجيه الأطفال نحو استخدام صحي ومسؤول للألعاب الإلكترونية.
تحديد وقت لعب الألعاب الإلكترونية المناسب لكل فئة عمرية
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتحديد وقت اللعب حسب عمر الطفل، فبالنسبة للأطفال فوق سن السادسة، يجب ألا تتجاوز مدة اللعب 60 دقيقة في أيام الدراسة وساعتين في أيام العطلات؛ أما الأطفال دون سن السادسة، فينبغي ألا تتجاوز مدة اللعب 30 دقيقة؛ من المهم أيضًا أن يطلع الأهل على الألعاب التي يلعبها أطفالهم ويوافقوا عليها، والسماح باللعب فقط بعد الانتهاء من الواجبات المدرسية والأعمال الروتينية؛ هذا يضمن أن الألعاب الإلكترونية لا تطغى على مسؤوليات الطفل اليومية.
استراتيجيات فعالة للحد من وقت الألعاب الإلكترونية وتشجيع بدائل صحية
يعد وجود إرشادات واضحة ومتسقة بشأن الألعاب الإلكترونية أمرًا ضروريًا لمنع الإفراط في اللعب؛ إليك بعض الإرشادات التي تساعد في الحد من وقت لعب طفلك:
- تذكر أن اللعب يجب أن يقتصر على ما بعد الانتهاء من جميع المسؤوليات اليومية، بما في ذلك الواجبات المدرسية والأعمال المنزلية، وتأكد من جودة وإكمال هذه المهام قبل السماح باللعب.
- ضع حدودًا واضحة لوقت استخدام الألعاب الإلكترونية، فالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تقترح ألا يتجاوز الوقت المخصص للألعاب الإلكترونية 30 إلى 60 دقيقة يوميًا في أيام الدراسة، وساعتين أو أقل في أيام العطلات، كما توصي الأكاديمية بحدود أقل، تصل إلى أقل من ساعة واحدة يوميًا للأطفال دون سن السادسة.
- عند وضع القواعد، ضع في اعتبارك فترة زمنية معقولة لإعادة التقييم، يمكنك اتباع خطتك لمدة شهر أو شهرين ثم إعادة تقييمها، فإدخال تغيير مؤقت يؤدي إلى قبول أكبر من التغيير الدائم، وقد تجد أن الخطة الأولية مقيدة للغاية، ويمكنك حينها تخفيفها بعد شهرين إذا كان الطفل ملتزمًا بها ولم تظهر أي مشاكل؛ تذكر أن تخفيف القيود أسهل من تشديدها.
- حدد عقابًا واقعيًا لخرق القواعد؛ يجب أن تكون عقوبة مخالفة القواعد قابلة للتنفيذ وفورية التطبيق، والخيار الأنسب هو الحظر التام على الألعاب الإلكترونية (أو استخدام الوسائط بشكل عام) لعدة أيام أو أسابيع إذا لم يلتزم الطفل بالقواعد.
- تأكد من معرفتك وموافقتك على الألعاب التي يلعبها طفلك، فبالإضافة إلى وضع قواعد لأوقات اللعب، يجب وضع قواعد تتعلق بأنواع الألعاب المسموح بها؛ يمكنك منع شراء واستخدام الألعاب التي تحتوي على عنف مفرط أو محتوى غير لائق.
- بمجرد وضع القواعد، يجب مراقبتها وتطبيقها باستمرار، فلا يمكنك السماح لطفلك بتجاوز القواعد عندما تكون متعبًا أو مشتت الذهن، ولا يمكنك تطبيق القواعد بشكل مختلف إذا كان طفلك مريضًا أو لم يكن لديه واجبات مدرسية في أحد الأيام؛ بغض النظر عن أي مشاكل أخرى قد تطرأ، عليك تطبيق العواقب فورًا إذا خالف طفلك القواعد.
من المهم أيضًا مساعدة الطفل على اكتشاف أنشطة أخرى يستمتع بها، فإذا كان الطفل يستمتع بنشاط آخر غير الألعاب، فسيمارسه أكثر؛ يُنصح بمكافأته بمكافآت صغيرة على هذه الأنشطة، ويساعد إيجاد أنشطة مشتركة على تحسين العلاقة بين الوالدين والطفل، خاصةً إذا كان هناك الكثير من الخلافات حول إدمانه للألعاب؛ يُعد استبدال الألعاب الإلكترونية بأنشطة أخرى أمرًا بالغ الأهمية لتغيير سلوك الإفراط في اللعب، حيث يلعب الطفل الألعاب الإلكترونية في الغالب لأنه يجدها ممتعة ولأنه يجيدها؛ لمساعدة الطفل على ملء وقت فراغه، شجعه بنشاط على المشاركة في أنشطة ترفيهية أخرى، ويجب أن يكون استبدال الأنشطة في أيام الأسبوع وأوقات اليوم التي يلعب فيها الطفل الألعاب الإلكترونية في أغلب الأحيان.
قدّم تعزيزًا إيجابيًا للأنشطة غير المتعلقة بالألعاب، وكافئ طفلك عندما يشارك في أنشطة لا علاقة لها بالألعاب، فيمكن أن تكون هذه المكافآت مادية أو معنوية، كالثناء اللفظي أو مجرد الاهتمام، ويمكنك استبدال أوقات اللعب بأنشطة ترفيهية مجزية؛ هذه الأنشطة بدورها تعد مكافآت لعدم اللعب؛ إذا كان الطفل يفرط في اللعب لدرجة تسبب له ضررًا، فمن المرجح أن يكون أحد العواقب السلبية هو تدهور العلاقة به؛ فالتعزيز الإيجابي للأنشطة غير المتعلقة بالألعاب هو وسيلة لتحسين هذه العلاقة.



