المرأة والطفل

اكتئاب يناير: أسبابه النفسية وكيفية التغلب على ثقل بداية العام

يشعر الكثيرون بـ اكتئاب بداية العام مع انطلاق شهر يناير، وهو شعور بالضيق النفسي والعاطفي رغم الآمال المعلقة على العام الجديد؛ هذا الإحساس ليس مجرد فتور عابر، بل هو مرحلة نفسية طبيعية تتطلب فهمًا واعيًا وكيفية التعامل معها بشكل صحيح.

يناير واكتئاب بداية العام: شهر التقييم الذاتي

وفقًا للاستشارية النفسية بهافيا شاه، لا يمثل يناير شهرًا عاديًا، بل محطة للمراجعة الذاتية العميقة؛ فالناس في يناير يراجعون حياتهم، تختلط لديهم مشاعر الأمل والطموح بضغوط داخلية وإحباط وشكوك ذاتية، ومع بداية التقويم الجديد، ينطلق العقل في تقييم ذاتي؛ ما الذي تحقق؟ وأين كان الإخفاق؟ وما التغييرات الضرورية؟ هذه الأسئلة تتحول إلى نقد قاسٍ عوضًا عن أن تكون حافزًا للتطور.

لماذا يعتبر الأسبوع الأول من يناير بمثابة إعادة ضبط نفسي وعاطفي؟

يناير يمنح الدماغ نقطة بداية جديدة، فاصلة بين الماضي والمستقبل؛ هذا الشعور يحفز البحث عن معنى واتجاه جديدين، ولكنه يزيد الضغط الداخلي خاصة مع التركيز على الأهداف الكبيرة والتغييرات الجذرية؛ المشكلة تكمن في الرغبة بإصلاح كل شيء دفعة واحدة، من الصحة والعمل إلى العلاقات والمال، مما يقود إلى قرارات متسرعة نابعة من الشعور بالذنب بدلًا من الاستعداد الحقيقي للتغيير؛ للتخفيف من اكتئاب بداية العام، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  • تحديد الأولويات بوضوح
  • وضع أهداف قابلة للتحقيق
  • التركيز على تغييرات صغيرة ومستدامة

كيف نواجه الإرهاق العاطفي المتراكم لتجنب اكتئاب بداية العام؟

أحد الأسباب الرئيسية لثقل شهر يناير هو الإرهاق المتراكم من شهر ديسمبر؛ فالاحتفالات مرهقة للجهاز العصبي بسبب الالتزامات الاجتماعية المتزايدة، ضغوط العمل قبل نهاية العام، الأعباء المالية، واضطراب النوم والروتين اليومي؛ ورغم استقبال العام الجديد ذهنياً، يحتاج الجسد لوقت للتعافي؛ فالعقل يسبق الجسد في هذه المرحلة، ويؤدي هذا التناقض إلى ظهور أعراض اكتئاب بداية العام، والتي تتجلى في العصبية، فقدان الحافز، الشعور بعدم الرضا، والإحساس بأن شيئًا ما ليس على ما يرام، وهي أعراض لا تعني بالضرورة الاكتئاب، ولكنها إشارة إلى الحاجة لإعادة توازن هادئة.

العامل المسبب التأثير
الالتزامات الاجتماعية المتزايدة إرهاق الجهاز العصبي
ضغوط العمل قبل نهاية العام توتر وقلق

التغيير الحقيقي لا يحدث بقرارات مفاجئة، بل بأسئلة بسيطة ولطيفة؛ ما الذي دعمني نفسيًا في العام الماضي؟ وما الذي استنزف طاقتي؟ وما التغيير الصغير الذي يمكن أن يحسن حياتي اليومية؟ هذه الأسئلة تعيد بناء العلاقة مع الذات، وتساعد على تجاوز اكتئاب بداية العام، فالمؤسسات أيضًا تتحمل مسؤولية دعم الموظفين في هذه المرحلة، فتوقع إنتاجية عالية منذ البداية قد يأتي بنتائج عكسية، بينما توفير مساحة للانطلاق التدريجي يعزز التركيز، التوازن العاطفي، والمشاركة الفعالة على المدى الطويل؛ ففهم هذه المرحلة الانتقالية هو مفتاح لبداية عام صحية ومنتجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى