تكنولوجيا و AI

إيران تحت الضغط: ترامب يدرس خيارات الرد بعد تصاعد القتلى في حملة القمع.

إيران والولايات المتحدة تتبادلان الرسائل في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بينما تدرس واشنطن خيارات للتعامل مع حملة القمع التي تواجه الاحتجاجات في إيران، والتي تعتبر تحدياً كبيراً لحكم رجال الدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، تحاول طهران الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة.

هل تتجه الأوضاع في إيران نحو المواجهة؟ الولايات المتحدة تدرس الخيارات

في ظل هذه الظروف المتوترة، صرح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإمكانية لقاء مسؤولين إيرانيين وأشار إلى تواصله مع المعارضة الإيرانية، مع تصعيد الضغوط على قادة طهران والتلويح بعمل عسكري محتمل رداً على العنف ضد المتظاهرين، في المقابل أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول للرئيس، مع الإشارة إلى وجود رسائل خاصة متبادلة بين الإدارة الأميركية والنظام الإيراني, ما يفتح الباب أمام استكشاف حلول دبلوماسية محتملة.

بينما كانت الضربات الجوية أحد الخيارات المطروحة، تبقى الدبلوماسية هي الأولوية، فيما يتعلق بالخسائر البشرية، أفادت “شبكة نشطاء حقوق الإنسان في إيران” (HRANA) بمقتل 572 شخصاً، بينهم 503 متظاهرين و69 من أفراد قوات الأمن، بالإضافة إلى اعتقال 10,694 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر، ومع ذلك لم تتمكن رويترز من التحقق المستقل من هذه الأرقام بسبب انقطاع الإنترنت الذي يعيق تدفق المعلومات من إيران، فيما يتعلق بالاحتجاجات الأخيرة في إيران يمكن تلخيص الأسباب الجذرية لها في:

  • تدهور الأوضاع الاقتصادية
  • تنامي الدعوات لإسقاط المؤسسة الدينية
  • تراجع النفوذ الإقليمي لإيران

الاحتجاجات في إيران: تحديات داخلية وتصعيد إقليمي محتمل

يواجه قادة إيران تحديات داخلية وخارجية متزايدة، فالاحتجاجات التي بدأت بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة تحولت إلى مطالبات بإسقاط المؤسسة الدينية، وعلى الرغم من حجم الاحتجاجات، لا تظهر انقسامات كبيرة داخل القيادة الدينية أو المؤسسة العسكرية، في المقابل يفتقر المتظاهرون إلى قيادة مركزية واضحة، فيما تبقى المعارضة منقسمة، بالإضافة إلى ذلك، تتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم “الإرهابيين” والتحريض على العنف، بينما تركز وسائل الإعلام الرسمية على مقتل أفراد من قوات الأمن، وفي سياق متصل أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال “خلايا إرهابية” مسؤولة عن أعمال عنف، مثل قتل متطوعين وإحراق مساجد ومهاجمة مواقع عسكرية.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس أفكاراً طرحتها واشنطن، رغم أنها تتعارض مع التهديدات الأميركية، وأضاف أن الاتصالات بين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وبيني استمرت قبل وبعد الاحتجاجات، وما زالت متواصلة, وفي خطوة أخرى استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، مطالبة حكوماتهم بسحب دعمهم للاحتجاجات، وعبر السفراء عن قلقهم البالغ حيال الأوضاع في إيران، ويواجه الإيرانيون ما وصفه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بأنه حرب على أربع جبهات: اقتصادية، نفسية، عسكرية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وضد الإرهاب.

الجهة الأضرار
المساجد احتراق 53 مسجداً
سيارات الإسعاف احتراق 180 سيارة إسعاف

خيارات ترامب للتعامل مع إيران: من الدبلوماسية إلى العمل العسكري

صرح الرئيس الأميركي السابق ترامب أن إيران اتصلت للتفاوض بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه، مشيراً إلى إمكانية ترتيب لقاء، لكنه حذر من أن التحرك قد يكون ضرورياً قبل الاجتماع، وقد ذكر مسؤول أميركي أن ترامب سيجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران، وتشمل هذه الخيارات الضربات العسكرية، واستخدام أسلحة سيبرانية سرية، وتوسيع العقوبات، وتقديم دعم عبر الإنترنت للمعارضة، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة لضرب المنشآت العسكرية التي قد تكون موجودة في مناطق مكتظة بالسكان، وحذر قاليباف واشنطن من أي “سوء تقدير”، مؤكداً أن أي هجوم على إيران سيجعل الأراضي المحتلة (إسرائيل) والقواعد والسفن الأميركية أهدافاً مشروعة، وفي المقابل تسعى إيران إلى التعافي من حرب العام الماضي، مع الأخذ في الاعتبار تراجع نفوذها الإقليمي وتأثر حلفائها.

الجدير بالذكر أن الاحتجاجات بدأت بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار وتفاقم الظروف المعيشية الصعبة، قبل أن تتطور إلى احتجاجات ضد المؤسسة الدينية الحاكمة، وقد ازداد استياء الإيرانيين من الحرس الثوري، الذي يمتلك مصالح تجارية واسعة تقدر بمليارات الدولارات، من جانبه أكد عراقجي أن الوضع “تحت السيطرة الكاملة”، وأشار إلى استئناف خدمة الإنترنت بالتنسيق مع الجهات الأمنية, ولكن يبقى مستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة مرهوناً بالتطورات القادمة والخيارات التي ستتخذها الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى