المرأة والطفل

أمراض القلب تتربص بالأمريكيين: تقرير يكشف ارتفاعًا مقلقًا في الإصابات وعوامل الخطر

أمراض القلب في أمريكا: على الرغم من التقدم الطبي المذهل في علاجات القلب على مدار العقدين الأخيرين؛ تشير أحدث الإحصائيات الواردة من الولايات المتحدة إلى حقيقة مؤسفة مفادها أن أمراض القلب ما زالت آخذة في الازدياد بين المواطنين؛ بينما تتضاءل فاعلية برامج الوقاية والعلاج المتاحة.

تشير البيانات الحديثة إلى اتجاه مقلق بشأن أمراض القلب في أمريكا؛ فبدلًا من أن نشهد انخفاضًا في معدلات الإصابة والوفيات الناجمة عنها؛ نجد أن الوضع يتجه نحو الأسوأ؛ هذا الارتفاع مدفوع بتفاقم عوامل الخطر المزمنة؛ بالإضافة إلى التفاوتات في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

تزايد عوامل الخطر وأثرها على تفاقم أمراض القلب في أمريكا

تشير التقارير إلى أن ما يقارب نصف البالغين في الولايات المتحدة يعانون الآن من ارتفاع ضغط الدم؛ وهو يعتبر من أخطر العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية؛ كما أن انتشار مرض السكري يشهد ارتفاعًا ملحوظًا؛ خاصة بين الشباب والفئات ذات الدخل المحدود؛ بينما تجاوزت معدلات السمنة مستويات قياسية لتصل إلى أكثر من 40% بين البالغين.

على الرغم من وجود أدوية فعالة لخفض الكوليسترول الضار مثل الستاتينات؛ إلا أن استخدامها لا يزال محدودًا؛ مما يقلل من فرص الوقاية من تصلب الشرايين؛ ومن المثير للاهتمام أن التدخين التقليدي قد انخفض بالفعل إلى حوالي 14% من السكان؛ لكنه استُبدل بظاهرة جديدة وهي التدخين الإلكتروني؛ خاصة بين المراهقين؛ مما يمثل خطرًا لا يقل عن التدخين التقليدي.

تأثير كوفيد-19 وتغيرات مقلقة في معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب في أمريكا

توضح البيانات أن أكثر من 20 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من أمراض الشرايين التاجية؛ مع زيادة ملحوظة في عدد الحالات منذ عام 2019؛ والغريب في الأمر أن نصف هؤلاء المرضى فقط يتلقون العلاج الطبي الكامل وفقًا للإرشادات الحديثة؛ أما بالنسبة لفشل القلب المزمن الذي يعتبر المرحلة النهائية لمعظم أمراض القلب في أمريكا؛ فقد ارتفعت معدلاته بعد فترة من التراجع.

ويرجح الخبراء أن جائحة كوفيد-19 كانت نقطة تحول حاسمة أدت إلى هذا الارتفاع؛ بسبب تعطيل خدمات المتابعة والرعاية الوقائية الروتينية؛ وبالنسبة للسكتة الدماغية؛ فإنها لا تزال مسؤولة عن حالة وفاة واحدة من بين كل عشرين حالة في البلاد؛ على الرغم من التحسن الكبير الذي طرأ على بروتوكولات الإنقاذ داخل المستشفيات.

  • ارتفاع ضغط الدم
  • داء السكري
  • السمنة المفرطة

ومع ذلك؛ تؤكد البيانات أن التفاوتات بين الولايات في جودة الرعاية الصحية؛ والسرعة في التدخل الطبي؛ لا تزال تؤدي إلى تباينات كبيرة في النتائج النهائية للمرضى.

منهجية الدراسة ودورها في فهم أسباب ارتفاع أمراض القلب في أمريكا

استندت الدراسة إلى تجميع شامل للبيانات من مصادر وطنية متعددة؛ بما في ذلك سجلات التأمين الصحي؛ وبيانات الوفيات؛ والدراسات السريرية؛ والاستطلاعات التمثيلية؛ وغطى التحليل فترة زمنية واسعة تمتد من عام 2009 إلى عام 2023؛ مع التركيز بشكل خاص على خمسة عوامل خطر رئيسية؛ وهي ارتفاع ضغط الدم؛ والسكري؛ والسمنة؛ وارتفاع الكوليسترول الضار؛ والتدخين؛ كما قامت الدراسة بفحص خمس حالات قلبية وعائية رئيسية تعتبر أساس المشكلات القلبية الشائعة؛ مثل مرض الشريان التاجي؛ والنوبات القلبية؛ وفشل القلب؛ وأمراض الشرايين الطرفية؛ والسكتة الدماغية.

عامل الخطر النسبة التقريبية للمتضررين
ارتفاع ضغط الدم 50% من البالغين
السمنة 40% من البالغين

من خلال هذا التحليل الشامل؛ تسعى الدراسة إلى تقديم رؤية واضحة حول الأسباب الكامنة وراء الزيادة المقلقة في أمراض القلب في أمريكا؛ وتحديد العوامل التي تساهم في تفاقم هذه المشكلة الصحية الخطيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى