
ألم أسفل القدم: قد يكون بسيطًا في البداية، كإحساس خفيف مع الخطوات الصباحية الأولى، ولكنه يتطور ليصبح ألمًا حادًا يعيق الحركة ويجعل ارتداء الأحذية المريحة أمرًا صعبًا؛ هذا العرض الشائع غالبًا ما يشير إلى مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي دقيق؛ فما هي الأسباب المحتملة لـ ألم أسفل القدم وكيف يمكن التعامل معها؟
وفقًا لتقرير من موقع Tua Saúde، يمكن أن ينجم ألم أسفل القدم أو الكعب عن مجموعة متنوعة من المشكلات الهيكلية أو الالتهابات التي تؤثر على الأربطة والأوتار أو العظام الصغيرة في القدم؛ تختلف شدة الألم وموقعه تبعًا للسبب، وقد يظهر أثناء المشي أو بعد الوقوف لفترات طويلة، أو حتى عند الاستيقاظ؛ فيما يلي، نستعرض أبرز أسباب ألم أسفل القدم و كيفية التعامل معها:
التهاب اللفافة الأخمصية وعلاقته بـ ألم أسفل القدم
اللفافة الأخمصية هي نسيج قوي يمتد على طول الجزء السفلي من القدم، ويربط الكعب بالأصابع، ويلعب دورًا حيويًا في امتصاص الصدمات أثناء الحركة؛ عندما يتعرض هذا النسيج لضغط مستمر أو إجهاد مفرط، فإنه يلتهب ويتورم، مما يؤدي إلى ألم أسفل القدم؛ غالبًا ما يصيب هذا الالتهاب الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة أو يرتدون أحذية غير مناسبة، كما أن زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة.
ينصح الأطباء بالراحة وتجنب الأنشطة التي تزيد الضغط على القدم المصابة؛ إضافة إلى ذلك، يمكن تطبيق كمادات دافئة وتمارين تمدد لطيفة للمساعدة في استرخاء النسيج الملتهب؛ في الحالات المزمنة، قد يوصي الطبيب بالعلاج الطبيعي أو استخدام أجهزة تقويمية لتخفيف الضغط على منطقة الكعب وتقليل الشعور بـ ألم أسفل القدم.
النتوء العظمي كأحد مسببات ألم أسفل القدم
النتوءات العظمية هي عبارة عن ترسبات الكالسيوم التي تتشكل في الجزء السفلي من الكعب، وتحديدًا في مكان التقاء الوتر بالعظم؛ على الرغم من صغر حجمها، يمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألمًا حادًا يشبه وخز الإبرة عند المشي أو الوقوف، مما يؤدي إلى ألم أسفل القدم؛ يتم تشخيص هذه الحالة عادةً عن طريق الأشعة السينية بعد استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة.
يعتمد العلاج على تخفيف الالتهاب المحيط بالعظمة من خلال استخدام كمادات باردة وأجهزة سيليكون مبطنة داخل الحذاء، أو عن طريق جلسات العلاج الطبيعي المتخصصة؛ في الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، قد يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي لإزالة النتوء وتخفيف ألم أسفل القدم.
أسباب أخرى لـ ألم أسفل القدم: الالتواء والإجهاد
الالتواء البسيط في مفصل الكاحل يمكن أن يؤثر على باطن القدم، حيث تتأثر الأربطة الداعمة وتسبب آلامًا في الكعب تمتد أحيانًا إلى الأصابع؛ كما أن الإفراط في ممارسة الرياضة دون إحماء كافٍ يمكن أن يؤدي إلى إجهاد العضلات الصغيرة داخل القدم؛ مما ينتج عنه ألم أسفل القدم.
في هذه الحالات، يوصى بالراحة ورفع القدم لتقليل التورم، بالإضافة إلى وضع كمادات باردة مرتين يوميًا؛ من الأفضل استشارة الطبيب إذا استمر الألم لأكثر من يومين أو إذا ظهرت كدمات أو تورم شديد؛ إليك بعض الحالات التي تتطلب زيارة الطبيب:
- استمرار الألم لأكثر من أسبوع.
- وجود تورم أو صعوبة في الحركة.
- الشعور بتنميل في الأصابع.
| سبب الألم | العلاج المقترح |
|---|---|
| التهاب اللفافة الأخمصية | راحة، كمادات دافئة، تمارين تمدد |
| النتوء العظمي | كمادات باردة، أجهزة سيليكون مبطنة |
تشوهات القدم مثل القدم المسطحة أو المقوسة بشكل مفرط يمكن أن تؤثر على توزيع الوزن أثناء الحركة، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الكعب أو مقدمة القدم؛ كما أن المشية غير المتوازنة – نتيجة اختلاف طول الساقين على سبيل المثال – يمكن أن تزيد من الإجهاد وتسبب آلامًا مزمنة في القدم وأسفل الظهر معًا؛ يضاف إلى ذلك ورم مورتون العصبي الذي ينتج عن ارتداء أحذية ضيقة أو بكعب مرتفع, والعلاج يعتمد على تخفيف الضغط من خلال اختيار أحذية واسعة ومريحة؛ فـ ألم أسفل القدم له أسباب عديدة لا يجب إهمالها.



