أسعار القمح في خطر: تصاعد التوتر بالبحر الأسود ينذر بموجة غلاء جديدة.

أسعار القمح تقفز مجددًا مع تصاعد التوترات في البحر الأسود؛ فبعد فترة من الاستقرار النسبي في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، يشهد سوق الحبوب العالمي موجة جديدة من التقلبات مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وتحديدًا في منطقة البحر الأسود، مما أدى إلى ارتفاع أسعار القمح بشكل ملحوظ.
مخاوف بشأن إمدادات القمح العالمية ترفع الأسعار
في الوقت الذي كانت فيه الآمال معلقة على انفراجة قريبة في البحر الأحمر؛ عادت المخاوف بشأن إمدادات القمح العالمية إلى الواجهة؛ إذ استهدفت ضربات روسية ميناء أوديسا، ما أدى إلى تضرر سفينة مدنية ومنشآت حيوية، الأمر الذي أثار مجددًا مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن، هذه الهجمات قوضت الآمال المعلقة على تسوية سياسية كانت مدعومة بتحركات دبلوماسية مكثفة؛ وأظهرت أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تمثل المحرك الأساسي لأسعار القمح، حيث استقرت العقود الآجلة للقمح في شيكاغو قرب أعلى مستوياتها في أسبوع، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 1.7%، مما يعكس قلق المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية من الحبوب.
البحر الأسود يعيد علاوة المخاطر إلى أسعار القمح
بينما كانت الأسواق تترقب انخفاض تكاليف الشحن مع بوادر انتهاء أزمة البحر الأحمر؛ جاء التصعيد في البحر الأسود ليؤكد هشاشة استقرار سلاسل الإمداد العالمية، فالمخاطر لم تختفِ بل انتقلت من مضيق باب المندب إلى مرافئ الحبوب الأوكرانية، مما أعاد القلق بشأن قدرة أكبر منتجي العالم على إيصال الغذاء إلى الأسواق الدولية، عودة “علاوة المخاطر” إلى أسعار القمح تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق؛ حيث تضافرت عوامل جيوسياسية مع توقعات بانخفاض الإنتاج في روسيا لتدفع الأسعار نحو الارتفاع، تجدر الإشارة إلى أن الأحداث المتسارعة في منطقة البحر الأسود أعادت إلى الأذهان أزمة الإمدادات التي شهدها العالم في بداية الحرب الأوكرانية.
توقعات إنتاج القمح في روسيا تزيد من الضغوط
لا تقتصر الضغوط على أسعار القمح على الجانب العسكري والتوترات الجيوسياسية فقط؛ بل تمتد إلى التوقعات التشغيلية أيضًا؛ حيث تواجه روسيا، أكبر مصدر للقمح عالميًا، احتمالات بانخفاض إنتاجها في العام المقبل، هذه التوقعات تأتي في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير التغيرات المناخية على المحاصيل الزراعية في مناطق مختلفة من العالم، إضافة إلى ذلك؛ تتزامن هذه التطورات مع اشتعال جبهات أخرى، حيث تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على ناقلات النفط في فنزويلا؛ مما يزيد من حالة عدم اليقين العالمي، فيما يلي نظرة على الأسعار الحالية للقمح:
| البيان | القيمة |
|---|---|
| سعر القمح (للبوشل) | 5.1525 دولار |
| علاوة المخاطر | عادت بقوة |
تتضح الصورة بشكل أكبر عند استعراض أبرز العوامل المؤثرة على أسعار القمح حاليًا:
- التوترات الجيوسياسية في البحر الأسود.
- توقعات بانخفاض إنتاج القمح في روسيا.
- الحصار البحري الأمريكي على ناقلات النفط الفنزويلية.
إن التطورات المتلاحقة في منطقة البحر الأسود والصراعات التجارية؛ تؤكد على ضرورة مراقبة تطورات الحرب في أوكرانيا والصراع البحري في المناطق المحيطة بالبحر الأسود عن كثب؛ فأسعار القمح العالمية لا تزال تتأثر بشكل كبير بهذه الأحداث.



