ضعف النظر أم إجهاد؟ 5 علامات تنذرك بنظارة قراءة جديدة

نظارات القراءة الطبية هي الحل الأمثل لمن يعانون من صعوبة في الرؤية القريبة، حيث تتوفر في كل مكان تقريبًا، لكن اختيار نظارة القراءة المناسبة يعتمد بشكل كبير على احتياجات نظرك الفردية وعاداتك اليومية، خصوصًا وأن نظارات القراءة تأتي بدرجات قوة متفاوتة لتلبية مختلف الاحتياجات، ويوفر موقع “Very well health” إرشادات قيمة حول اختيار نظارات القراءة الطبية المناسبة.
كيف تختار نظارات القراءة الطبية المناسبة لك؟
عند بلوغ سن الأربعين تقريبًا، يبدأ الكثيرون في ملاحظة تغييرات في قدرتهم على الرؤية، وتُعرف هذه الحالة الشائعة بقصر النظر الشيخوخي، وهو ببساطة قصر النظر المرتبط بالتقدم في العمر؛ فقد تجد نفسك تضيق عينيك أثناء محاولة القراءة، أو تشعر بأن عينيك لم تعد قادرة على التركيز على الأشياء القريبة كما كانت تفعل من قبل، إضافة إلى أن بصرك قد يبدو أبطأ في الانتقال بين رؤية الأشياء القريبة والبعيدة.
من المحتمل أن تكون هذه التغييرات في الرؤية مرتبطة بالعمر، لكن يجب الانتباه إلى أن تشوش الرؤية قد يكون أيضًا علامة على وجود مشكلة أكثر خطورة في العين أو مرض معين؛ لذلك، قبل الإقبال على شراء نظارة قراءة بدون وصفة طبية، من الضروري تحديد موعد مع طبيب العيون لإجراء فحص شامل للعين؛ كما أن نظارات القراءة التي تُباع بدون وصفة طبية هي مجرد عدسات مكبرة بسيطة، وسيقوم الطبيب المختص بتقييم ما إذا كانت نظارات القراءة الجاهزة مناسبة لتحسين مستوى نظرك أم لا.
نظارات قراءة طبية جاهزة أم بوصفة طبية: أيهما أفضل؟
يلجأ البعض إلى شراء مجموعة من نظارات القراءة الرخيصة وتوزيعها في أماكن مختلفة مثل السيارة، المطبخ، أو بجوار السرير، بحيث تكون نظارة القراءة في متناول اليد دائمًا عند الحاجة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي قوة نظارات القراءة التي تحتاجها تحديدًا؟ تتراوح قوة عدسات نظارات القراءة عادةً من +1.00 إلى +4.00، وتُعرف هذه الأرقام بوحدات الديوبتر، وهي تشير إلى مقدار التكبير الذي توفره العدسات؛ وعادةً ما تزداد هذه القوى بمقدار 0.25، مما يعني أنه ليس من الضروري الانتقال مباشرةً إلى قوة +2.00 إذا كانت قوة +1.00 غير كافية.
سيحدد لك الطبيب المختص القدرة الأنسب لك، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة عملك وهواياتك؛ فالشخص الذي يستخدم جهاز الكمبيوتر طوال اليوم في عمله سيحتاج إلى قوة مختلفة عن الشخص الذي يمارس هواية تتطلب الكثير من العمل الدقيق، مثل التطريز؛ لأن عيون كل شخص تختلف عن الآخر، إلا أن هناك متوسطات لقوة عدسات نظارات القراءة المطلوبة حسب الفئات العمرية المختلفة، ويمكن تلخيصها في الجدول التالي:
| الفئة العمرية | قوة نظارات القراءة التقريبية |
|---|---|
| أوائل الأربعينيات | +1.00 |
| منتصف الأربعينيات | +1.25 إلى +1.50 |
| أواخر الأربعينيات/أوائل الخمسينيات | +1.50 إلى +1.75 |
| منتصف الخمسينيات | +1.75 إلى +2.00 |
| أواخر الخمسينيات | +2.00 إلى +2.25 |
| أوائل الستينيات | +2.25 إلى +2.50 |
| منتصف الستينيات وما فوق | +2.50 إلى +3.00 |
الفرق بين نظارات القراءة الطبية الجاهزة والمصممة خصيصًا
قد يوصي طبيب العيون بنظارات قراءة طبية مصممة خصيصًا لك بدلًا من النظارات الجاهزة؛ ففي حين أن نظارات القراءة الجاهزة تعمل على تكبير الأشياء، إلا أن النظارات الطبية تعالج مشاكل بصرية محددة وتعمل على تصحيحها، ومن بين هذه المشاكل:
- قوة العدسات المختلفة: تتوفر نظارات القراءة الجاهزة بقوة عدسات متساوية في كلتا العينين، بينما قد تحتاج أنت إلى قوة مختلفة لكل عين؛ فالنظر من خلال عدسات ذات قوة غير مناسبة قد يؤدي إلى إجهاد العين، لأن إحدى العينين ستضطر إلى بذل مجهود أكبر من الأخرى.
- مشاكل بصرية محددة: نظارات القراءة الجاهزة لا تعالج مشاكل مثل الاستجماتيزم، في حين أن النظارات الطبية المصممة خصيصًا تقوم بذلك.
- تصميم مخصص: تأتي نظارات القراءة الجاهزة بمقاس واحد يناسب الجميع، بينما يتم تصميم نظارات القراءة الطبية خصيصًا لعينيك، بحيث يتطابق المركز البصري لكل عدسة تمامًا مع مركز بؤبؤ عينيك.
- قصر النظر: في حالة المعاناة من قصر النظر، لن تكون النظارات الطبية الجاهزة مفيدة؛ لأن المصابين بقصر النظر يحتاجون عادةً إلى عدسات سالبة، في حين أن النظارات الطبية الجاهزة تأتي بعدسات موجبة فقط.
- الجودة: تُصنع العدسات الطبية لضمان خلو الزجاج من أي تشوهات، تموجات أو فقاعات، في حين أن نظارات القراءة التي تُباع بدون وصفة طبية، خاصةً إذا كانت رديئة الجودة، قد تحتوي على هذه العيوب.
لذا، للحفاظ على صحة عينيك وتجنب أي مشاكل مستقبلية، استشر طبيب العيون للحصول على نظارات قراءة طبية مناسبة تمامًا لاحتياجاتك الفردية، فالعناية بالبصر ليست مجرد رفاهية، بل هي ضرورة للحياة اليومية.



