تكنولوجيا و AI

سوريا تتخلى عن “سويفت”: المركزي يطلق نظامًا ماليًا بديلًا للتعامل مع العالم

إعادة تفعيل المراسلة المصرفية في سورية يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي, حيث أعلن مصرف سورية المركزي عن إطلاق إطار تنظيمي ورقابي جديد يهدف إلى تطوير علاقات المراسلة المصرفية مع المصارف الأجنبية في ظل التطورات الإيجابية المتعلقة برفع العقوبات وإعادة الاتصال عبر نظام سويفت.

عودة المراسلة المصرفية وأثرها على النظام المالي السوري

يهدف الإطار التنظيمي المرتقب إلى إعادة دمج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي العالمي بعد سنوات من العزلة المصرفية, كما يهدف إلى تعزيز الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وهي معايير تزداد أهميتها في تقييم أي مصرف على مستوى العلاقات الدولية ورفع مستوى الشفافية وبناء الثقة مع الشركاء العالميين وخاصة المصارف التي تقيّم مخاطر التعامل وفق أنظمة الامتثال الأمريكية والأوروبية وتطوير أنظمة الدفع والبنى التشغيلية لضمان تحويلات مالية آمنة وسريعة والاستفادة من التطورات العالمية في نظم التسوية الفورية. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم تحولاً متسارعاً نحو التكنولوجيا المالية وأنظمة الدفع الرقمية مما يجعل تحديث البنية المصرفية السورية ضرورة استراتيجية, ليس فقط للامتثال للمعايير الدولية ولكن أيضاً لتعزيز البنية التقنية الداخلية للقطاع المصرفي.

يمثل نظام سويفت العمود الفقري للمدفوعات والتحويلات بين البنوك على مستوى العالم إذ يربط أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في أكثر من 200 دولة وعلى الرغم من أن نظام سويفت ليس نظامًا للتحويل المالي بحد ذاته إلا أنه يشكل شبكة المراسلات الأساسية التي تمكن المصارف من تبادل الرسائل المالية المؤمنة مثل أوامر الدفع وفتح الاعتمادات المستندية وعودة أي دولة أو مصرف إلى نظام سويفت تعني رفع مستوى الثقة الدولية بقطاعها المالي وإمكانية إجراء التحويلات عبر قنوات رسمية أكثر شفافية وتعزيز قدرات الامتثال والتتبع الرقمي بما يتوافق مع الأنظمة المطبقة في البنوك العالمية. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من نهج منهجي ومدروس يقوده المصرف المركزي لتأهيل المصارف السورية للعودة الفاعلة إلى النظام المالي الدولي والانفتاح على شراكات مصرفية موثوقة.

التحول الرقمي المصرفي في سورية مدعومًا بعودة المراسلة المصرفية

مع الاتجاه العالمي نحو المدفوعات الفورية والأنظمة اللامركزية وتنامي دور التقنية في الامتثال المالي قد تمثل الخطوة التي تحدث عنها مصرف سورية المركزي بداية مرحلة جديدة يمكن أن تشمل تحديث بنية المدفوعات المحلية وربطها بمعايير ISO 20022 المستخدمة عالميًا وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية بطريقة أكثر أمانًا وتكاملاً وتحسين قدرة المصارف السورية على استخدام تقنيات التحليل والذكاء الاصطناعي لرصد العمليات المشبوهة وتعزيز مكافحة الجرائم المالية وتمكين الشركات السورية لاسيما شركات التكنولوجيا والمحتوى الرقمي من الوصول إلى بوابات دفع عالمية. وقد أرسل الدكتور الحصرية في الـ 20 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أول رسالة رسمية عبر شبكة المدفوعات الدولية سويفت SWIFT وأرسلت أول رسالة إلى البنك الاحتياطي الأمريكي في نيويورك وتم تأكيد استلامها وهي المرة الأولى التي يعود فيها المصرف لاستخدام القنوات المعتمدة عالميًا في تبادل الرسائل المالية وذلك منذ نحو 14 سنة.

خطة استراتيجية للاستقرار الاقتصادي من خلال تفعيل المراسلة المصرفية

الإطار التنظيمي الجديد ليس مجرد تحديث تقني بل خطوة استراتيجية ستعزز موقع القطاع المصرفي السوري ضمن المنظومة المالية الدولية وتساعد على دعم الاستقرار الاقتصادي من خلال رفع مستوى الامتثال والثقة إضافة إلى تمكين المصارف من بناء شراكات مستدامة في الخارج, حيث أكد حاكم مصرف سورية المركزي على أهمية هذه الخطوة في دعم الاقتصاد الوطني.

الهدف الأثر المتوقع
تحديث البنية التحتية للمدفوعات تسهيل المعاملات المالية وتقليل المخاطر
توسيع خدمات الدفع الإلكتروني زيادة الشمول المالي وتحسين تجربة المستخدم
تحسين الامتثال المالي تعزيز الثقة بالنظام المصرفي وجذب الاستثمارات

المرحلة المقبلة تتطلب جهودًا كبيرة على مستوى التقنية والتشريعات والحوكمة إلا أن الخطوات المعلنة تشير إلى توجه واضح نحو إعادة بناء البنية المصرفية السورية على أسس متوافقة مع المعايير العالمية وهو ما قد يكون نقطة تحول مهمة في مسار التحول الرقمي المصرفي داخل البلاد.

  • تطوير البنية التحتية التكنولوجية.
  • تحديث التشريعات المصرفية.
  • تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى