تحويلات المصريين بالخارج تقفز 30% في أكتوبر وتصل إلى 3.7 مليار دولار.. ما الأسباب؟

تحويلات المصريين في الخارج تسجل ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث أعلن البنك المركزي المصري عن قفزة قوية في حجم التحويلات خلال شهر أكتوبر 2025، مسجلة 3.7 مليار دولار مقارنة بنحو 2.9 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، بزيادة قدرها 26.2%، مما يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني.
تحويلات المصريين بالخارج: قفزة أكتوبر 2025 وأسبابها
يعزى هذا الارتفاع الملحوظ في تحويلات المصريين في الخارج إلى عدة عوامل رئيسية؛ أبرزها استمرار تحسن ثقة المصريين العاملين بالخارج في أدوات الادخار والتحويل عبر القنوات الرسمية، وهو ما جاء مدعومًا بحزمة القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية والبنك المركزي خلال العام الجاري؛ هذه القرارات تضمنت توحيد سعر الصرف، مما أزال حالة من الضبابية كانت تؤثر على قرار التحويل، بالإضافة إلى زيادة جاذبية الودائع الدولارية في البنوك المصرية، مما شجع على إيداع الأموال وتحويلها عبر البنوك الرسمية؛ هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تعزيز الثقة وتحفيز المصريين في الخارج على زيادة تحويلاتهم إلى الوطن.
تأثير تحويلات المصريين العاملين بالخارج على الاقتصاد المصري
خلال العشرة شهور الأولى من عام 2025، بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 33.9 مليار دولار مقارنة بـ 23.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2024، وهو ما يمثل نموًا يقارب 43% على أساس سنوي، هذه الزيادة الكبيرة في حجم التحويلات لها تأثيرات إيجابية متعددة على الاقتصاد المصري؛ فتُعد تحويلات المصريين في الخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، إلى جانب عائدات قناة السويس والسياحة والصادرات السلعية، وهي تلعب دورًا حاسمًا في دعم ميزان المدفوعات واستقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه التحويلات في توفير العملة الصعبة اللازمة لتمويل الواردات وسداد الديون الخارجية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي بشكل عام.
| الفترة | قيمة التحويلات (مليار دولار) | نسبة النمو |
|---|---|---|
| أكتوبر 2025 | 3.7 | 26.2% |
| أكتوبر 2024 | 2.9 | – |
| أول 10 أشهر 2025 | 33.9 | 43% |
| أول 10 أشهر 2024 | 23.7 | – |
توقعات مستقبلية لـ تحويلات المصريين في الخارج وتحدياتها
ويرى محللون أن استمرار هذا الاتجاه الإيجابي في تحويلات المصريين بالخارج خلال الأشهر المقبلة يعتمد على عدة عوامل؛ من بينها استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، حيث أن أي تباطؤ اقتصادي عالمي قد يؤثر سلبًا على مستويات التوظيف في دول الخليج، التي تستوعب النسبة الأكبر من العمالة المصرية، بالإضافة إلى ذلك، يلعب التحسن النسبي في سعر الجنيه المصري دورًا هامًا في زيادة حافز التحويل، فكلما كان سعر الصرف أكثر جاذبية، زادت رغبة المصريين في الخارج في تحويل أموالهم إلى الوطن، ويمكن تلخيص هذه العوامل في النقاط التالية:
- استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية
- مستويات التوظيف في دول الخليج
- التحسن النسبي في سعر الجنيه المصري
وبشكل عام؛ فإن استمرار تدفق تحويلات المصريين في الخارج بهذا المعدل القوي يمثل دعمًا كبيرًا للاقتصاد المصري، ويساهم في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.



