الكلمة المفتاحية: الضربة الأميركية مادورو في قبضة أمريكا؟ الكرملين يصدر بيانًا عاجلًا بعد الضربة في فنزويلا

القبض على نيكولاس مادورو يثير ردود فعل دولية غاضبة، فبعد دقائق قليلة من إعلان الولايات المتحدة عن عمليتها في فنزويلا يوم السبت الماضي، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها العميق إزاء هذا التطور الخطير، واصفة إياه بأنه “عمل من أعمال العدوان المسلح” ارتكبته الولايات المتحدة.
روسيا تدين العملية الأمريكية وتدعو إلى الحوار بشأن القبض على نيكولاس مادورو
أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن يجب أن تنصب على منع أي تصعيد إضافي للأزمة، مشددة على أهمية التركيز على إيجاد حل سلمي للأزمة الفنزويلية من خلال الحوار البناء، فالموقف الروسي يعكس تخوفًا من أن تؤدي هذه العملية إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وتفاقم الأوضاع الإنسانية في فنزويلا.
كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق من يوم السبت، أن الولايات المتحدة نفذت ضربة ناجحة في فنزويلا أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وإخراجه من البلاد، وأضاف ترامب في تصريحاته المثيرة للجدل أن هذه العملية تمت بنجاح تام، وأن مادورو يخضع الآن للسيطرة الأمريكية؛ وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا على خلفية اتهامات أمريكية لمادورو بإدارة “دولة مخدرات” والتلاعب في نتائج الانتخابات الرئاسية.
تفاصيل عملية القبض على نيكولاس مادورو وتداعياتها المحتملة
أفاد مسؤول أمريكي في تصريح لوكالة رويترز بأن قوات النخبة الأمريكية الخاصة هي التي نفذت عملية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهذا يشير إلى أن العملية كانت مخططًا لها بعناية فائقة ونفذت بدقة عالية، تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تمثل أول تدخل أمريكي مباشر بهذا الحجم في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989 للإطاحة بالزعيم العسكري مانويل نورييغا؛ الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة ودول المنطقة، وإذا ما كانت هذه العملية ستشجع على تدخلات مماثلة في المستقبل.
كتب ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة الأمريكية نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وضد زعيمها الرئيس نيكولاس مادورو، الذي جرى القبض عليه مع زوجته ونقلهما جوا خارج البلاد، ويتضح من لهجة ترامب الاحتفالية أن الولايات المتحدة تعتبر هذه العملية إنجازًا كبيرًا، وأنها مصممة على مواجهة نظام مادورو بكل الوسائل المتاحة، فمن غير الواضح حتى الآن الوجهة التي نُقل إليها مادورو وزوجته، وما إذا كانا سيواجهان اتهامات جنائية في الولايات المتحدة.
الخلافات العميقة بين واشنطن وكراكاس تتصاعد بعد القبض على نيكولاس مادورو
تتهم الولايات المتحدة نيكولاس مادورو بإدارة “دولة مخدرات” والتلاعب في نتائج الانتخابات الرئاسية، وتفرض واشنطن عقوبات اقتصادية قاسية على فنزويلا بهدف الضغط على نظام مادورو للتنحي عن السلطة، وفي المقابل، يتهم مادورو الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات بلاده النفطية، وهي الأكبر في العالم؛ ويؤكد أن واشنطن تسعى للإطاحة به من السلطة لفرض حكومة عميلة تخدم مصالحها.
فيما يلي بعض النقاط الرئيسية في الخلاف بين البلدين:
- الاتهامات الأمريكية لمادورو بإدارة “دولة مخدرات”.
- العقوبات الاقتصادية الأمريكية على فنزويلا.
- اتهامات مادورو للولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على نفط بلاده.
| الدولة | الاحتياطيات النفطية (مليار برميل) |
|---|---|
| فنزويلا | 304 |
| السعودية | 298 |
أما الزعيم الفنزويلي، الذي خلف هوغو تشافيز في الحكم عام 2013، فيرى أن واشنطن تسعى للسيطرة على احتياطيات بلاده النفطية، وهي الأكبر في العالم، وهذه الاتهامات تعكس حالة من عدم الثقة العميق بين البلدين، وتزيد من صعوبة إيجاد حل سلمي للأزمة الفنزويلية، فالقبض على نيكولاس مادورو يمثل تصعيدًا خطيرًا في هذا الصراع، وقد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في فنزويلا.



