المرأة والطفل

الكحة الشتوية: هل طول مدتها مؤشر خطر أم مجرد طبيعة الموسم؟

لماذا يستمر سعال الشتاء لفترة أطول؟ سؤال يطرحه الكثيرون مع قدوم برودة الطقس؛ فالأمر لا يتعلق بالمرض المستمر، بل بحساسية المجاري التنفسية للهواء الجاف والمهيجات، وفقًا لـ “تايمز ناو”، هذا ما يجعل الجسم في حالة تأهب قصوى، ويستغرق وقتًا أطول للتعافي من رد فعل السعال المفرط.

هل الهواء البارد والجاف سبب استمرار السعال الشتوي؟

الهواء في فصل الشتاء يتميز ببرودته وجفافه الشديدين؛ وعندما نستنشق هذا الهواء، فإن الأغشية المخاطية الموجودة في الحلق والشعب الهوائية تتعرض للتهيج، هذا التهيج يؤدي إلى رد فعل طبيعي من الجسم، وهو الالتهاب وإنتاج كمية زائدة من المخاط، هذه الزيادة في المخاط والالتهاب تتسببان في السعال، الذي يعتبر آلية الجسم للتخلص من هذه المهيجات؛ وقد يستمر هذا التهيج حتى بعد زوال العدوى الأساسية، وهذا يعني أن السعال لا يحدث بالضرورة بسبب المرض نفسه، بل لأن المجاري الهوائية تحاول الاسترخاء والتعافي من تأثير الهواء البارد والجاف.

كيف يتحول السعال الشتوي إلى رد فعل تلقائي؟

يتحول السعال إلى ما يشبه الغريزة الوقائية؛ فبعد الإصابة بعدوى فيروسية مثل البرد أو الإنفلونزا، تزداد حساسية الأعصاب الموجودة في الحلق والصدر بشكل ملحوظ، في هذه الحالة، حتى التعرض لكمية قليلة من الماء البارد، أو الغبار، أو حتى التحدث لفترة طويلة، يمكن أن يؤدي إلى نوبة سعال شديدة، يبدو الأمر كما لو أن جهاز الإنذار في الجسم لا يزال في حالة عمل، حتى بعد زوال الخطر الفعلي؛ وهذا ما يفسر استمرار السعال لفترة أطول من المتوقع بعد الشفاء من المرض.

لماذا لا يساعد البقاء في المنزل على التخلص من السعال الشتوي؟

على الرغم من أننا قد نعتقد أن البقاء في المنزل يوفر لنا الحماية والراحة؛ إلا أن المنازل وأماكن العمل خلال فصل الشتاء يمكن أن تتحول إلى بيئة مليئة بالمخاطر التي تطيل أمد السعال الشتوي؛ فاستخدام المدافئ الجافة يزيد من جفاف الهواء، والسجاد والستائر يمكن أن تتراكم عليها الأتربة، بالإضافة إلى استخدام معطرات الجو والبخور؛ كل هذه العوامل تعمل كمثيرات للمجاري التنفسية، وتزيد من تهيجها، وبالتالي تطيل فترة السعال، لذا من المهم الانتباه إلى جودة الهواء داخل المنازل وأماكن العمل، واتخاذ التدابير اللازمة لترطيبه وتنظيفه.

متى يجب عليك استشارة الطبيب بخصوص السعال الشتوي؟

عادةً ما تختفي أعراض السعال الشتوي في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع؛ على الرغم من أن هذه الفترة قد تبدو طويلة؛ إلا أنه من الضروري استشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا استمر السعال لأكثر من أربعة إلى ستة أسابيع.
  • إذا كنت تعاني من ألم في الصدر.
  • إذا كنت تعاني من أزيز أو صعوبة في التنفس.
  • إذا كان البلغم مصحوبًا بالدم.
  • إذا كنت تعاني من حمى شديدة ومستمرة.
العرض المدة الإجراء
سعال مستمر أكثر من 4 أسابيع زيارة الطبيب
ألم في الصدر أي مدة زيارة الطبيب

يمكن للسوائل الدافئة أن تخفف من حدة السعال الشتوي؛ واستنشاق البخار يساعد في ترطيب المجاري التنفسية وتخفيف الاحتقان، كما أن استخدام العسل (باستثناء مرضى السكري أو من لديهم حساسية) يعتبر علاجًا فعالًا لتهدئة الحلق وتخفيف السعال؛ ويمكن لجهاز ترطيب الهواء أن يحسن جودة الهواء في المنزل؛ ولا داعي للقلق إذا استمر السعال بعد الشفاء من الزكام؛ فجسمك يحتاج إلى وقت للتعافي تمامًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى