الكبد الدهني ومرحلة ما قبل السكري: كيف يعكس نمط حياتك مسار المرض في 6 أشهر؟

هل يمكن علاج الكبد الدهني المبكر ومرحلة ما قبل السكر؟ سؤال يشغل بال الكثيرين؛ الخبر الجيد هو أن الأطباء يؤكدون إمكانية علاج هاتين الحالتين بتغييرات بسيطة ومستمرة في نمط الحياة، خاصةً إذا تم اكتشافهما في المراحل الأولى، فما هي تلك التغييرات؟
كيفية علاج الكبد الدهني المبكر ومرحلة ما قبل السكر بتعديل النظام الغذائي
وفقًا للدكتور فيمال باهوجا، يلعب النظام الغذائي دورًا حاسمًا في علاج الكبد الدهني المبكر ومرحلة ما قبل السكر؛ يشدد الدكتور باهوجا على أهمية اتباع نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي وغني بالألياف في جميع الوجبات، مع التركيز على الخضروات، والبقوليات، والسلطات، والحبوب الكاملة مثل الأرز البني، وتناول الفاكهة باعتدال، كما أن تناول البروتين من مصادر مثل العدس، والبيض، والسمك، والجبن يساعد في الحفاظ على كتلة العضلات وتقليل الرغبة الشديدة في تناول السكريات؛ بالإضافة إلى ذلك، من الضروري تقليل الكربوهيدرات المكررة والفركتوز الموجود في المشروبات المحلاة والمخبوزات، والسكريات الخفية في الوجبات الخفيفة المعلبة، لأنها تزيد من تراكم الدهون في الكبد، واستبدال الزيوت الظاهرة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت الخردل أو زيت نخالة الأرز، وإضافة المكسرات أو البذور للاستفادة من فوائد أوميجا 3 والدهون الأحادية غير المشبعة، كل ذلك يسهم بشكل كبير في تحسين الحالة الصحية؛ لا تنسَ أن تناول الطعام بوعي، واستخدام أطباق أصغر، وتحديد أوقات الوجبات، وتجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، يمثل سرًا من أسرار الوقاية من هذه الأمراض الخطيرة.
دور النشاط البدني في علاج الكبد الدهني ومرحلة ما قبل السكري
إلى جانب النظام الغذائي، يلعب النشاط البدني دورًا محوريًا في علاج الكبد الدهني ومرحلة ما قبل السكري؛ المشي السريع لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا أو 10000 خطوة يوميًا يساعد في علاج المراحل المبكرة من التدهن الكبدي؛ كما أن ممارسة تمارين المقاومة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا تُحسن امتصاص الجلوكوز في العضلات ومعدل الأيض الأساسي؛ يجب ألا نغفل النشاط البدني غير الرياضي (NEAT)، الذي يشمل صعود الدرج، وأخذ فترات راحة قصيرة، والقيام بالأعمال المنزلية، حيث يحرق سعرات حرارية أكثر تراكميًا من جلسة واحدة في صالة الألعاب الرياضية؛ من الضروري تجنب الجلوس لأكثر من 30 دقيقة متواصلة، فاعتماد عادة الجلوس النشط على المكتب أكثر فعالية من التمارين الرياضية المتقطعة.
أهمية النوم المنتظم والمراقبة الدورية لعلاج الكبد الدهني ومرحلة ما قبل السكر
لا يقتصر علاج الكبد الدهني ومرحلة ما قبل السكر على النظام الغذائي والنشاط البدني فقط، بل يشمل أيضًا الاهتمام بنظافة الساعة البيولوجية والنوم؛ يؤدي اضطراب النوم إلى تفاقم مقاومة الأنسولين وزيادة تراكم الدهون الحشوية، لذلك يُنصح بالحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الجيد، والالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، وتوفير بيئة مظلمة في الغرفة؛ كما يُنصح بتجنب الوجبات الدسمة والكافيين والتعرض للضوء الأزرق قبل ساعتين من موعد النوم؛ بالإضافة إلى ذلك، من المهم تقليل التوتر، فالإجهاد المزمن يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول، مما يزيد من تفاقم كل من الكبد الدهني ومرحلة ما قبل السكري، لذا يُنصح بممارسة تمارين التنفس العميق أو اليوجا أو التأمل لمدة 10 دقائق يوميًا؛ بعد التشخيص، يجب مراقبة مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، والهيموجلوبين السكري (HbA1c)، ومستويات إنزيمات الكبد (ALT/AST)، والدهون الثلاثية، ومحيط الخصر بشكل دوري كل 3 إلى 4 أشهر؛ يُنصح بالوصول إلى محيط خصر مثالي، وهو 90 سم للرجال أو أقل من 80 سم للنساء، لأنه يرتبط بشكل أفضل بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي من الوزن وحده؛ تذكر أن العادات الصغيرة والمستمرة، مثل المشي لمدة 10 دقائق بعد الوجبات، واستبدال عنصر واحد من الكربوهيدرات المكررة يوميًا، والترطيب الواعي، كلها عوامل تحدث تأثيرًا ملحوظًا على عملية التمثيل الغذائي.
| الفحص | التكرار |
|---|---|
| مستوى السكر في الدم (صائم) | كل 3-4 أشهر |
| الهيموجلوبين السكري (HbA1c) | كل 3-4 أشهر |
| مستويات إنزيمات الكبد (ALT/AST) | كل 3-4 أشهر |
| الدهون الثلاثية | كل 3-4 أشهر |
| محيط الخصر | كل 3-4 أشهر |



