تكنولوجيا و AI

السعودية.. دراسة تكشف: 50% من الموظفين تلقوا تدريبًا على الأمن السيبراني.

في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وتزايد الهجمات الإلكترونية، أصبح تدريب الموظفين على الأمن السيبراني ضرورة ملحة لحماية المؤسسات وبياناتها الحساسة؛ فقد كشفت دراسة حديثة أجرتها كاسبرسكي عن وجود فجوة كبيرة في المعرفة الأمنية لدى الموظفين في المملكة العربية السعودية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الوعي الأمني لديهم.

لماذا يعتبر تدريب الموظفين على الأمن السيبراني في السعودية أمرًا بالغ الأهمية؟

لم تعد الهجمات السيبرانية مجرد استهداف للأنظمة والبرمجيات، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على استغلال نقاط الضعف البشرية؛ فالهندسة الاجتماعية، والتصيد الاحتيالي، وغيرها من الأساليب تعتمد على خداع الموظفين لحملهم على مشاركة معلومات حساسة أو اتخاذ قرارات خاطئة؛ وقد بينت دراسة كاسبرسكي أن ما يقرب من نصف الموظفين في السعودية تعرضوا لرسائل احتيالية، وأن نسبة لا يستهان بها منهم قد تضرروا بشكل مباشر نتيجة لذلك؛ لذا، فإن تدريب الموظفين على الأمن السيبراني في السعودية يمثل خط الدفاع الأول ضد هذه التهديدات المتطورة، ويساهم في تقليل المخاطر الناجمة عن الأخطاء البشرية مثل كلمات المرور الضعيفة، وتسريب البيانات، واستخدام أجهزة غير آمنة.

كيف يمكن لبرامج تدريب الأمن السيبراني أن تحمي مؤسستك في السعودية؟

الاستثمار في برامج تدريب الأمن السيبراني الفعالة يمكن أن يحسن بشكل كبير من مستوى الوعي الأمني لدى الموظفين، ويجعلهم أكثر قدرة على التعرف على التهديدات المحتملة والاستجابة لها بشكل صحيح؛ فقد أظهرت الدراسات أن التدريب هو الطريقة المفضلة لدى معظم الموظفين لتعزيز معرفتهم بالأمن السيبراني، وذلك بالمقارنة مع الطرق الأخرى مثل القصص التوعوية أو الإشارة إلى المسؤولية القانونية؛ ومن خلال تدريب الأمن السيبراني، يمكن للموظفين اكتساب المهارات اللازمة لحماية بيانات العمل السرية، وتأمين حساباتهم وكلمات المرور، وتصفح الإنترنت بأمان، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة بحذر؛ كما يمكنهم تعلم كيفية التعامل الآمن مع الأجهزة المحمولة والبريد الإلكتروني، وكيفية العمل عن بعد بشكل آمن، بالإضافة إلى فهم المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

أفضل ممارسات الأمن السيبراني للموظفين في السعودية: نحو ثقافة أمنية راسخة

لا يقتصر تدريب الموظفين على الأمن السيبراني في السعودية على مجرد تقديم معلومات نظرية، بل يجب أن يكون عمليًا وتفاعليًا، وأن يراعي اختلاف الأدوار الوظيفية ومستويات المعرفة التقنية؛ لتحقيق أقصى استفادة من هذه البرامج، يجب أن تكون مستمرة ومتجددة، وأن تتضمن سيناريوهات واقعية وتمارين عملية تساعد الموظفين على تطبيق ما تعلموه في حياتهم اليومية؛ إضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات تشجيع الموظفين على الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، ومكافأة السلوكيات الأمنية الاستباقية، وذلك لتعزيز ثقافة الأمن وجعلها جزءًا لا يتجزأ من قيم المؤسسة؛ ولتعزيز جاهزية المؤسسات في السعودية في مجال الأمن السيبراني، توصي كاسبرسكي باتخاذ الخطوات التالية:

  • تطبيق حلول مراقبة وأمن سيبراني فعالة مثل Kaspersky Next.
  • توفير برامج تدريب وتوعية مستمرة للموظفين.
  • تطبيق سياسات أمنية شاملة تشمل كلمات المرور، وتثبيت البرامج، وتجزئة الشبكة.
  • تكريس ثقافة الأمن من خلال تشجيع الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة ومكافأة السلوكيات الأمنية الاستباقية.
موضوع التدريب نسبة الطلب
حماية بيانات العمل السرية 43.5%
أمان الحسابات وكلمات المرور 38%
المواقع الإلكترونية والإنترنت 36.5%

من خلال تبني هذه الممارسات، يمكن للمؤسسات في السعودية تحويل موظفيها من نقاط ضعف محتملة إلى خط دفاع قوي ضد التهديدات السيبرانية المتزايدة، وضمان استمرارية أعمالها وحماية أصولها الحيوية في العصر الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى