تكنولوجيا و AI

الذهب يقفز فوق 4500 دولار للأونصة مدفوعًا بمخاوف الركود.

أسعار الذهب تقفز لمستويات قياسية جديدة في عام 2025، محققة أعلى مستوياتها منذ عقود، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية مثل الحصار الأمريكي على ناقلات النفط الفنزويلية، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة، مما عزز مكانة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

لماذا ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في 2025؟

شهدت أسعار الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة في 24 ديسمبر 2025، حيث تجاوز سعر الأونصة الواحدة حاجز الـ 4500 دولار لأول مرة في التاريخ؛ هذا الارتفاع الدراماتيكي يعكس تحولًا كبيرًا في معنويات المستثمرين، الذين يتجهون بشكل متزايد نحو المعدن الأصفر كمخزن للقيمة وملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي. وارتفع السعر الفوري للذهب بنسبة 0.6% ليصل إلى 4511.91 دولارًا، بعد أن سجل في وقت سابق من التداولات مستوى 4525.77 دولارًا.

هذا الارتفاع جعل الذهب على أعتاب تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، حيث بلغت مكاسبه منذ بداية العام الحالي أكثر من 70%؛ هذه الأرقام تعكس قوة العوامل الدافعة لأسعار الذهب، وتشير إلى استمرار جاذبية المعدن الأصفر في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية.

العوامل الدافعة لارتفاع أسعار الذهب القياسي

تضافرت عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية لتدفع أسعار الذهب نحو هذا الارتفاع القياسي، مما يجعل المعدن الأصفر محط أنظار المستثمرين في جميع أنحاء العالم؛ من بين هذه العوامل:

  • التوترات الجيوسياسية: فرض الولايات المتحدة حصارًا على ناقلات النفط في فنزويلا، مما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين وسط مخاوف من تصعيد النزاعات الدولية.
  • توقعات الفائدة: يراهن المتداولون على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة العام المقبل، مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا.
  • سياسات “ترمب”: ساهمت التحركات التجارية الحازمة للرئيس الأمريكي وتهديداته لاستقلالية الفيدرالي في زيادة حالة عدم اليقين بالأسواق.
  • تجارة خفض قيمة العملة: هروب المستثمرين من السندات والعملات السيادية خشية تآكل قيمتها نتيجة تضخم الديون العالمية.

قال جون فيني، مدير تطوير الأعمال في “غارديان فولتس”: “نحن نشهد تعزيزًا للزخم بدلًا من كبحه، مما يشير إلى قناعة راسخة لدى المستثمرين بالذهب والفضة بدلًا من مجرد مضاربات عشوائية”؛ هذه التصريحات تعكس الثقة المتزايدة في الذهب كأصل استثماري طويل الأجل.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب بعد الارتفاع القياسي

لم يقتصر الارتفاع على أسعار الذهب فقط، بل شمل “موجة الصعود” معادن نفيسة أخرى سجلت أرقامًا استثنائية، مما يؤكد على وجود اتجاه عام نحو الاستثمار في المعادن كملاذ آمن؛ فارتفعت الفضة بنسبة 1% لتصل إلى 72.15 دولارًا، محققة مكاسب سنوية مذهلة بنسبة 150%، وقفز البلاتين بنسبة 4% متجاوزًا 2300 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ بدء جمع البيانات في عام 1987.

المعدن النسبة المئوية للارتفاع السعر الحالي
الفضة 1% 72.15 دولارًا
البلاتين 4% 2300 دولار

ويرى محللون، ومن بينهم خبراء في “غولدمان ساكس”، أن رحلة الصعود لم تنتهِ بعد، وتشير التوقعات الأساسية لعام 2026 إلى وصول أسعار الذهب إلى 4900 دولار للأونصة، مدفوعة بزيادة مشتريات البنوك المركزية واستمرار تدفق الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، ما يعني أن المستثمرين قد يشهدون المزيد من الارتفاعات في أسعار الذهب مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى